دهون البطن عند النساء.. متى تكون علامة على خلل هرموني؟

تعد زيادة الدهون في منطقة البطن من أكثر المشكلات الصحية والجمالية شيوعاً لدى النساء لكنها ليست دائماً نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو قلة الحركة، ففي بعض الحالات قد يكون ما يعرف بـ"الكرش الهرموني" مؤشراً على اضطراب داخلي في توازن الهرمونات، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي.

ما هو الكرش الهرموني؟

وفقا لما ذكره موقع Verywell Health، يشير مصطلح "الكرش الهرموني" إلى تراكم الدهون في منطقة البطن نتيجة خلل في توازن الهرمونات داخل الجسم وهي مواد كيميائية تتحكم في العديد من الوظائف الحيوية من بينها التمثيل الغذائي وتخزين الدهون وعلى عكس الدهون العادية التي تتجمع تحت الجلد، فإن الدهون الهرمونية غالباً ما تكون عميقة تحيط بالأعضاء الداخلية فيما يعرف بالدهون الحشوية.

ما الفرق بين الدهون العادية والكرش الهرموني؟

عادة ما تنتج زيادة الوزن التقليدية عن استهلاك سعرات حرارية أكثر مما يحرقه الجسم، فتتراكم الدهون تحت الجلد مباشرة.

زيادة الدهون في منطقة البطنزيادة الدهون في منطقة البطن

أما في حالة الخلل الهرموني، فتتجمع الدهون في العمق حول الأعضاء الداخلية، فيما يعرف بالدهون الحشوية وهو ما يمنح البطن شكلاً بارزاً يشبه التفاحة وقد يظهر حتى مع الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.

إشارات قد تدل على سبب هرموني

قد يكون تراكم الدهون في البطن مرتبطاً بخلل هرموني إذا صاحبه عدد من الأعراض مثل:

زيادة الوزن رغم قلة الأكل

اضطرابات النوم والتوتر المستمر

تغيرات الشهية

تساقط الشعر أو نموه بشكل غير طبيعي

اضطرابات في الدورة الشهرية

الشعور بالإجهاد المستمر

اختلالات الهرمونات تؤثر على الجميع

يلعب أكثر من هرمون دوراً في تراكم الدهون بمنطقة البطن أبرزها:

الكورتيزول (هرمون التوتر):

ارتفاعه المستمر يؤدي إلى تخزين الدهون خاصة في البطن والوجه.

الأنسولين:

مقاومة الجسم له تؤدي إلى زيادة الدهون وارتفاع السكر في الدم.

هرمونات الغدة الدرقية:

انخفاضها يبطئ عملية الأيض ويزيد من تراكم الدهون.

اللبتين والجريلين:

اختلالهما يؤثر على الشهية والشعور بالشبع.

الإستروجين:

انخفاضه خاصة مع التقدم في العمر يعيد توزيع الدهون نحو البطن.

أسباب شائعة عند النساء

تتعدد العوامل الهرمونية التي تؤدي إلى ظهور دهون البطن لدى النساء أبرزها:

ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه

مع التقدم في العمر وانخفاض هرمون الإستروجين، يتغير توزيع الدهون في الجسم، فتنتقل من مناطق مثل الفخذين إلى البطن وتعد هذه المرحلة من أكثر الفترات التي تلاحظ فيها النساء زيادة واضحة في محيط الخصر.

متلازمة تكيس المبايض

تؤدي هذه الحالة إلى ارتفاع هرمونات الذكورة (الأندروجينات)، ما يسبب اضطراب التبويض وزيادة مقاومة الأنسولين وبالتالي تراكم الدهون في البطن وغالباً ما تصاحبها أعراض مثل نمو الشعر الزائد وتساقط شعر الرأس.

التمييز عن أمراض أخرى

من المهم التفريق بين دهون البطن الناتجة عن الهرمونات وحالات أخرى مثل الانتباذ البطاني الرحمي الذي يسبب انتفاخاً مؤلماً نتيجة الالتهابات واحتباس السوائل وليس بسبب تراكم الدهون.

هل الأدوية سبب محتمل؟

بعض الأدوية قد تؤثر على التوازن الهرموني وتساهم في زيادة دهون البطن مثل:

الكورتيكوستيرويدات (كالبريدنيزون)

وسائل منع الحمل الهرمونية

بعض أدوية السكري والاضطرابات النفسية

حاصرات بيتا

مضاعفات لا يجب تجاهلها

لا يقتصر الأمر على الشكل الخارجي، إذ ترتبط الدهون الحشوية بمخاطر صحية خطيرة منها:

مقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني

أمراض القلب والأوعية الدموية

ارتفاع ضغط الدم

بعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون والثدي والرحم

تقليل السكرياتتقليل السكريات

كيف يمكن التعامل معها؟

يعتمد العلاج على السبب لكنه غالباً يشمل:

نمط الحياة:

تقليل السكريات والسعرات الحرارية

تناول أطعمة صحية مثل الخضروات والحبوب الكاملة

ممارسة الرياضة بانتظام (150 دقيقة أسبوعياً على الأقل)

تحسين جودة النوم

تقليل التوتر

العلاج الطبي:

في حال وجود خلل هرموني قد يتطلب الأمر:

تحاليل دقيقة للهرمونات

أدوية أو علاج هرموني

علاج السبب الأساسي مثل تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب إذا ظهرت دهون البطن بشكل مفاجئ أو غير مبرر خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض هرمونية واضحة، لضمان التشخيص المبكر وتجنب المضاعفات.