تعد زيادة الدهون في منطقة البطن من أكثر المشكلات الصحية والجمالية شيوعاً لدى النساء لكنها ليست دائماً نتيجة الإفراط في تناول الطعام أو قلة الحركة، ففي بعض الحالات قد يكون ما يعرف بـ"الكرش الهرموني" مؤشراً على اضطراب داخلي في توازن الهرمونات، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي.
وفقا لما ذكره موقع Verywell Health، يشير مصطلح "الكرش الهرموني" إلى تراكم الدهون في منطقة البطن نتيجة خلل في توازن الهرمونات داخل الجسم وهي مواد كيميائية تتحكم في العديد من الوظائف الحيوية من بينها التمثيل الغذائي وتخزين الدهون وعلى عكس الدهون العادية التي تتجمع تحت الجلد، فإن الدهون الهرمونية غالباً ما تكون عميقة تحيط بالأعضاء الداخلية فيما يعرف بالدهون الحشوية.
عادة ما تنتج زيادة الوزن التقليدية عن استهلاك سعرات حرارية أكثر مما يحرقه الجسم، فتتراكم الدهون تحت الجلد مباشرة.
زيادة الدهون في منطقة البطن
أما في حالة الخلل الهرموني، فتتجمع الدهون في العمق حول الأعضاء الداخلية، فيما يعرف بالدهون الحشوية وهو ما يمنح البطن شكلاً بارزاً يشبه التفاحة وقد يظهر حتى مع الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
قد يكون تراكم الدهون في البطن مرتبطاً بخلل هرموني إذا صاحبه عدد من الأعراض مثل:
زيادة الوزن رغم قلة الأكل
اضطرابات النوم والتوتر المستمر
تغيرات الشهية
تساقط الشعر أو نموه بشكل غير طبيعي
اضطرابات في الدورة الشهرية
الشعور بالإجهاد المستمر
يلعب أكثر من هرمون دوراً في تراكم الدهون بمنطقة البطن أبرزها:
ارتفاعه المستمر يؤدي إلى تخزين الدهون خاصة في البطن والوجه.
مقاومة الجسم له تؤدي إلى زيادة الدهون وارتفاع السكر في الدم.
انخفاضها يبطئ عملية الأيض ويزيد من تراكم الدهون.
اختلالهما يؤثر على الشهية والشعور بالشبع.
انخفاضه خاصة مع التقدم في العمر يعيد توزيع الدهون نحو البطن.
تتعدد العوامل الهرمونية التي تؤدي إلى ظهور دهون البطن لدى النساء أبرزها:
مع التقدم في العمر وانخفاض هرمون الإستروجين، يتغير توزيع الدهون في الجسم، فتنتقل من مناطق مثل الفخذين إلى البطن وتعد هذه المرحلة من أكثر الفترات التي تلاحظ فيها النساء زيادة واضحة في محيط الخصر.
تؤدي هذه الحالة إلى ارتفاع هرمونات الذكورة (الأندروجينات)، ما يسبب اضطراب التبويض وزيادة مقاومة الأنسولين وبالتالي تراكم الدهون في البطن وغالباً ما تصاحبها أعراض مثل نمو الشعر الزائد وتساقط شعر الرأس.
من المهم التفريق بين دهون البطن الناتجة عن الهرمونات وحالات أخرى مثل الانتباذ البطاني الرحمي الذي يسبب انتفاخاً مؤلماً نتيجة الالتهابات واحتباس السوائل وليس بسبب تراكم الدهون.
بعض الأدوية قد تؤثر على التوازن الهرموني وتساهم في زيادة دهون البطن مثل:
الكورتيكوستيرويدات (كالبريدنيزون)
وسائل منع الحمل الهرمونية
بعض أدوية السكري والاضطرابات النفسية
حاصرات بيتا
لا يقتصر الأمر على الشكل الخارجي، إذ ترتبط الدهون الحشوية بمخاطر صحية خطيرة منها:
مقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني
أمراض القلب والأوعية الدموية
ارتفاع ضغط الدم
بعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون والثدي والرحم
تقليل السكريات
يعتمد العلاج على السبب لكنه غالباً يشمل:
تقليل السكريات والسعرات الحرارية
تناول أطعمة صحية مثل الخضروات والحبوب الكاملة
ممارسة الرياضة بانتظام (150 دقيقة أسبوعياً على الأقل)
تحسين جودة النوم
تقليل التوتر
في حال وجود خلل هرموني قد يتطلب الأمر:
تحاليل دقيقة للهرمونات
أدوية أو علاج هرموني
علاج السبب الأساسي مثل تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية
ينصح بمراجعة الطبيب إذا ظهرت دهون البطن بشكل مفاجئ أو غير مبرر خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض هرمونية واضحة، لضمان التشخيص المبكر وتجنب المضاعفات.