يحرص الآباء على الأختيار الأمثل لملابس أطفالهم، في الوقت ذاته أظهرت دراسة حديثة عن خطر غير متوقع قد يختبئ داخل أقمشة ملابسهم، موضحة أن بعض ملابس الأطفال قد تحتوي على مستويات مرتفعة من مادة الرصاص الأمر الذي أثار مخاوف صحية جدية على صحة الأطفال.
توصل عدد من الباحثين إلى أن جميع عينات الملابس التي تم إختبارها تجاوزت الحد الآمن والمسموح به من مادة الرصاص المحددة في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يبلغ 100 جزء في المليون بحسب ماذكره موقع ScienceDaily.
شملت الدراسة تحليل ملابس أطفال من عدة متاجر، ولاحظ الخبراء أن الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر سجلت مستويات أعلى من الرصاص مقارنة بالألوان الأقل سطوعاً، مما يشير إلى استخدام مادة الرصاص في تثبيت الألوان على الأقمشة.
ملابس الأطفال
رجح الخبراء أن الشركات تستخدم المركبات التي تحتوي على مادة الرصاص كوسيلة منخفضة التكلفة لتثبيت الألوان والأصباغ وجعلها أكثر لمعاناً، وبالرغم من أن ذلك يجعل الملابس تظهر بشكل مناسب وجميل إلا أنها تحمل مخاطر صحية غير مرئية على الأطفال.
يُعد الرصاص من المواد السامة التي تؤثر بشكل مباشر على الدماغ والجهاز العصبي، خاصة لدى الأطفال الصغار. وتشير التقديرات إلى أن أي مستوى من التعرض للرصاص قد يكون ضاراً، وقد يرتبط بمشكلات سلوكية وتأخر في النمو.
كما أن الأطفال أكثر عرضة للخطر بسبب عاداتهم اليومية، مثل وضع الملابس في الفم أو مضغها، ما قد يزيد من احتمالية امتصاص هذه المادة السامة.
أظهرت الدراسة أن حتى التعرض القصير من خلال مضغ الملابس قد يؤدي إلى تجاوز الحدود اليومية الآمنة لتناول الرصاص لدى الأطفال، خاصة مع التكرار المستمر.
وهذا يعني أن الخطر لا يرتبط فقط بارتداء الملابس، بل بطريقة استخدام الطفل لها.
ملابس الأطفال الملوثة
ينصح الخبراء بعدة خطوات بسيطة للحد من المخاطر:
اختيار ملابس ذات جودة ومن مصادر موثوقة
تجنب الملابس ذات الألوان الزاهية بشكل مبالغ فيه
غسل الملابس الجديدة قبل الاستخدام
مراقبة سلوك الأطفال وتجنب وضع الملابس في الفم
تشير هذه الدراسة أن الخطر قد يكون أقرب مما نتوقع، حتى في أبسط تفاصيل حياة الطفل. وبينما لا يعني ذلك التوقف عن شراء الملابس، لكن الوعي بجودة المنتجات ومصادرها أصبح ضرورة لحماية صحة الأطفال على المدى الطويل.