أصبح بالإمكان اليوم استخدام البيانات الروتينية من سجلات الصحة الإلكترونية للتنبؤ بخطر تسمم الحمل لدى الحوامل ما يمنح الأطباء فرصة للتدخل المبكر وتحسين نتائج الحمل.
تسمم الحمل هو اضطراب ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل يؤثر على 2% إلى 8% من النساء حول العالم ويعتبر من أبرز أسباب الأمراض والوفيات بين الأمهات وحديثي الولادة، صعوبة التنبؤ ببداية المرض وتطوره السريع تجعل الإدارة المبكرة تحدي كبير.
تسمم الحمل
قام باحثون في ثلاثة مستشفيات تابعة لـ NewYork-Presbyterian بتطوير نموذج تعلم آلي يعتمد على بيانات الحمل الروتينية لتوقع ظهور تسمم الحمل على المدى القصير أي خلال أسبوع إلى أربعة أسابيع، شمل البحث 58,839 حالة حمل بين أكتوبر 2020 ومايو 2025، واستخدمت بيانات تشمل ضغط الدم والخصائص الديموجرافية والاختبارات المخبرية الروتينية.
أظهرت الدراسة المنشورة في JAMA Network Open أن أداء النموذج كان أفضل عند الأسبوع 34 من الحمل من حيث معدل الدقة، القيم التنبؤية الإيجابية بلغت ذروتها عند الأسبوع 36، بينما ظلت القيم التنبؤية السلبية عالية جداً طوال فترة الحمل.
كان ضغط الدم أهم مؤشر للتنبؤ بتسمم الحمل بينما ساهمت نتائج الفحوصات المخبرية مثل الألبومين والفوسفات القلوي والمؤشرات الدموية في التنبؤ المبكر مع زيادة أهمية العوامل الديموغرافية والولادية في مراحل الحمل المتقدمة.
ارتفاع ضغط الدم
توفر هذه التنبؤات وقت قيِّم للأطباء لإجراء تدخلات مبكرة مثل مراقبة ضغط الدم وتعديل النظام الغذائي أو متابعة أكثر حدة للحالات المعرضة للخطر، النموذج قابل للتطبيق في مختلف المستشفيات ويثبت فعاليته عبر مجموعات سكانية متنوعة تشمل فئات عمرية مختلفة ما يعزز من اعتماده في بيئات الرعاية الصحية المختلفة.
يعتمد النموذج على بيانات متاحة بسهولة ولا يحتاج إلى اختبارات متخصصة مكلفة ما يجعله مناسب للعيادات ذات الموارد المحدودة، تصميمه الديناميكي يسمح بتحديث توقعات الخطر باستمرار مع تقدم الحمل بدلاً من الاعتماد على تقييم ثابت عند نقطة زمنية واحدة.
تؤكد الدراسة أن استخدام الذكاء الاصطناعي مع البيانات الروتينية للحمل يمكن أن يحسن قدرة الأطباء على توقع تسمم الحمل في وقت قصير قبل ظهور الأعراض الواضحة ما يقلل المخاطر الصحية على الأم والجنين ويزيد من فرص الولادة الآمنة.