أظهرت دراسة حديثة أن مركبات طبيعية موجودة في الكرز الداكن قد تساعد في إبطاء نمو نوع عدواني من ورم الثدي، ما يفتح آفاقاً جديدة لدعم العلاجات التقليدية.
أجرى فريق من جامعة Texas A&M دراسة على مركبات نباتية تعرف باسم "الأنثوسيانين"، وهي المسئولة عن اللون الأحمر الداكن للكرز، وركز الباحثون على ورم الثدي ثلاثي السلبية وهو نوع يصعب علاجه؛ نظراً لغياب مستقبلات هرمونات الإستروجين والبروجيسترون إضافة إلى بروتين (HER2) الذي يتحكم عادة في نمو الخلايا.
ورم الثدي
نُشرت النتائج في مجلة "International Journal of Molecular Science" عام 2026، حيث قسمت الدراسة الفئران إلى أربع مجموعات:
1-مجموعة تلقت مركبات الأنثوسيانين قبل زراعة الأورام.
2-مجموعة عولجت بعقار العلاج الكيميائي دوكسوروبيسين بعد ظهور الأورام.
3-مجموعة تلقت كليهما معاً.
4-مجموعة ضابطة لم تتلق أي علاج.
أظهرت الفئران التي تناولت مركبات الكرز قبل تشكل الأورام أظهرت تباطؤاً في نمو الورم دون ظهور آثار جانبية واضحة، واستمرت في اكتساب الوزن بشكل طبيعي، أما الفئران التي تلقت العلاج الكيميائي وحده فقد تباطأ نمو الأورام لاحقاً وغالباً ما فقدت الوزن. وعند الجمع بين الأنثوسيانين والعلاج الكيميائي لاحظ الباحثون تباطؤ نمو الأورام في وقت مبكر مع الحفاظ على وزن صحي للفئران.
حلل الباحثون نشاط الجينات داخل الخلايا الخبيثة، ووجدوا أن مركبات الكرز خفضت نشاط الجينات المرتبطة بانتشار الورم ومقاومة العلاج، كما قللت فرصة انتشار الورم إلى الكبد والقلب والكلى والطحال رغم اختلاف عدد وحجم الأورام بين الفئران.
العلاج الكيميائي
فحص الباحثون الأنسجة تحت المجهر لتحديد معدل انقسام الخلايا الخبيثة ومدى انتشار الأورام في الأعضاء، كما ركز الباحثون على خلايا T المناعية التي تساعد الجسم في مواجهة الخلايا الخبيثة، وبيّنوا أن بعض الأورام كانت قادرة على تقليل عدد خلايا T ما يعكس عدوانية الأورام ومدى مقاومته للمناعة.
أكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن المركبات الطبيعية في الطعام قد تساعد في دعم العلاج، لكنها ليست بديلة عن العلاجات القياسية، وأوضحوا أن مركبات الكرز قد تؤثر على مسارات الأورام التي لا تستهدفها العلاجات الحالية، لكن لا يزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد تأثيرها في البشر وكيفية امتصاصها والتفاعل مع العلاجات القائمة.