تزامناً مع أجواء عيد الأضحى، تمتلئ المنازل باللحوم الطازجة، لكن كثيرين يقعون في أخطاء تخزين شائعة قد تزيد خطر التسمم الغذائي و تفسد جودة اللحوم سريعاً. وتؤكد جهات صحية عالمية أن طريقة حفظ اللحوم لا تقل أهمية عن جودة الذبح نفسها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم العيد.

من أكثر الأخطاء الشائعة في تخزين اللحوم وضعها داخل الثلاجات بعد التقطيع وهي لا تزال دافئة. وتشير إرشادات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن الحرارة والرطوبة تساعدان على نمو البكتيريا بسرعة داخل الأطعمة إذا لم تُحفظ بطريقة صحيحة.
لذلك يُنصح بترك اللحوم لتبرد قليلًا في مكان نظيف وجيد التهوية قبل إدخالها إلى الثلاجة أو الفريزر، مع تجنب تركها خارج التبريد لفترات طويلة.
تكديس كميات كبيرة من اللحوم في وعاء واحد يمنع التوزيع المتساوي للبرودة، ما قد يؤدي إلى فساد بعض الأجزاء سريعاً. ولهذا توصي الجهات الصحية بتقسيم اللحوم إلى حصص صغيرة تناسب الاستخدام اليومي، ثم حفظها في أكياس أو عبوات محكمة الإغلاق لمنع تعرضها للهواء والرطوبة.
كما يُفضل كتابة تاريخ التخزين على العبوات لتسهيل استخدامها خلال المدة الآمنة.

بحسب إرشادات وزارة الزراعة الأمريكية، يمكن حفظ اللحوم الطازجة في الثلاجة لمدة قصيرة إذا كان سيتم استخدامها خلال يوم أو يومين، بينما يُفضل التجميد للكميات التي ستُستهلك لاحقاً.
وتؤكد التوصيات ضرورة الحفاظ على درجة حرارة الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية، والفريزر عند -18 درجة مئوية لضمان سلامة اللحوم.
إحدى أكثر الممارسات خطورة هي إعادة تجميد اللحوم بعد إذابتها بالكامل، إذ قد يؤدي ذلك إلى زيادة نمو البكتيريا وفقدان جودة الطعام. وينصح الخبراء بإذابة الكمية المطلوبة فقط قبل الطهي لتجنب هذه المشكلة.
الحفاظ على لحوم الأضحية بطريقة صحيحة لا يحمي فقط من التسمم الغذائي، بل يساعد أيضًا في الاحتفاظ بالطعم والقيمة الغذائية لأطول فترة ممكنة. ومع خطوات بسيطة، يمكن أن تبقى لحوم العيد آمنة وصحية لجميع أفراد الأسرة.