رغم أن فيتامين ب2، المعروف باسم “الريبوفلافين”، يُعد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة الجسم وإنتاج الطاقة، كشفت دراسة حديثة عن جانب غير متوقع لهذا الفيتامين، يتمثل في احتمال مساهمته في دعم بقاء بعض الخلايا الأورام الخبيثة تحت ظروف معينة.
وبحسب الدراسة التي نشرها موقع sciencedaily، لاحظ الباحثون أن بعض أنواع خلايا الأورام الخبيثة قد تعتمد على فيتامين ب2 للمساعدة في إنتاج الطاقة والتكيف مع الظروف الصعبة داخل الجسم، ما قد يمنحها قدرة أكبر على الاستمرار والنمو.

يلعب فيتامين ب2 دورا مهما في تحويل الطعام إلى طاقة، كما يساهم في دعم صحة الجلد والعينين والجهاز العصبي، ويشارك في العديد من التفاعلات الحيوية داخل الخلايا.
ويتوافر الريبوفلافين بشكل طبيعي في منتجات الألبان، والبيض، واللحوم، والخضروات الورقية، ويُعد نقصه من الحالات غير الشائعة لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا متوازنا.
أوضح الباحثون أن خلايا الأورام الخبيثة تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة للاستمرار في النمو والانقسام، ويبدو أن بعضها يستفيد من آليات مرتبطة بفيتامين ب2 لدعم عمليات إنتاج الطاقة داخل الخلية.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلا في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف المسارات الحيوية التي تعتمد عليها خلايا الأورام الخبيثة للبقاء.
لكن الخبراء شددوا على أن الدراسة لا تعني أن تناول فيتامين ب2 يسبب الأورام، أو أن الأشخاص يجب أن يتوقفوا عن تناوله.

أكد متخصصون أن الفيتامينات تظل ضرورية لصحة الجسم، وأن المشكلة قد ترتبط بالإفراط في استخدام المكملات الغذائية دون حاجة طبية أو إشراف متخصص.
كما أوضحوا أن الدراسات الحالية ما تزال في مراحل مبكرة، وأن فهم العلاقة بين الفيتامينات والخلايا السرطانية يحتاج إلى مزيد من الأبحاث قبل الوصول إلى توصيات علاجية واضحة.
وينصح الأطباء بعدم التوقف عن أي مكملات أو علاجات موصوفة دون استشارة الطبيب، مع الاعتماد على نظام غذائي متوازن بدلا من الإفراط في تناول المكملات بشكل عشوائي، خاصة لدى مرضى الأورام أو الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسرطان.