يلجأ كثير من الأشخاص إلى استخدام أكثر من وسادة أثناء النوم للحصول على راحة أكبر، لكن دراسة حديثة كشفت أن هذه العادة قد تشكل خطرًا غير متوقع على مرضى الجلوكوما، أو ما يُعرف بالمياه الزرقاء، بسبب تأثيرها المحتمل على ضغط العين.
وبحسب التقرير، فإن رفع الرأس بزاوية غير مناسبة أو الضغط على العين أثناء النوم قد يؤدي إلى زيادة الضغط داخل العين، وهو العامل الأساسي المرتبط بتفاقم مرض الجلوكوما وفقدان البصر التدريجي بحسب الدراسة التي نشرها موقع New York Post.

ما هي الجلوكوما ولماذا تُعد خطيرة؟
تُعد Glaucoma من الأمراض المزمنة التي تُصيب العصب البصري نتيجة ارتفاع ضغط العين أو ضعف تدفق الدم إليه، وقد تتطور بصمت دون أعراض واضحة في البداية.
ويحذر أطباء العيون من أن الجلوكوما تُعد من أبرز أسباب فقدان البصر الدائم عالميًا إذا لم تُكتشف مبكرًا أو يتم التحكم فيها بشكل صحيح.
كيف تؤثر الوسائد على العين؟
تشير الدراسة إلى أن وضعية النوم تلعب دورًا مهمًا في تغير ضغط العين خلال الليل. فاستخدام أكثر من وسادة قد يغيّر زاوية الرأس والرقبة بطريقة تؤثر على تدفق السوائل داخل العين، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالجلوكوما.
كما أن النوم مع ضغط مباشر على العين، مثل النوم على أحد الجانبين لفترات طويلة، قد يزيد الضغط داخل العين المصابة ويؤثر تدريجيًا على العصب البصري.
أعراض قد تظهر متأخرة
تكمن خطورة الجلوكوما في أن فقدان الرؤية يحدث تدريجيًا وببطء، وقد لا يلاحظ المريض المشكلة إلا بعد حدوث تلف دائم بالعصب البصري.

ومن أبرز الأعراض المحتملة:
تشوش الرؤية
فقدان الرؤية الجانبية
ألم أو ضغط في العين
الصداع
رؤية هالات حول الأضواء
نصائح لحماية العين أثناء النوم
ينصح الخبراء مرضى الجلوكوما بـ:
استخدام وسادة مريحة بارتفاع معتدل
تجنب الضغط المباشر على العين
الالتزام بقطرات العلاج الموصوفة
إجراء فحوصات دورية لضغط العين
مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير بالرؤية
عادات بسيطة قد تحمي بصرك
رغم أن الوسائد تبدو تفصيلًا بسيطًا في الروتين اليومي، فإن الدراسات تؤكد أن وضعية النوم قد تؤثر بالفعل على صحة العين لدى مرضى الجلوكوما. لذلك، فإن الانتباه للعادات اليومية البسيطة قد يساعد في تقليل خطر تدهور الرؤية والحفاظ على البصر على المدى الطويل.