دراسة: النشوة الجنسية ليست مقياس لعلاقة حميمية صحية

يربط كثير من الأشخاص نجاح العلاقة الحميمة بالوصول إلى النشوة الجنسية، لكن دراسات حديثة وخبراء في الصحة الجنسية يؤكدون أن الأمر أكثر تعقيداً، وأن الرضا في العلاقة لا يعتمد فقط على الوصول إلى النشوة، بل يرتبط بعوامل نفسية وعاطفية وجسدية متعددة.

وأوضح متخصصون أن التركيز المفرط على النشوة باعتبارها "الهدف النهائي" قد يخلق ضغوطا نفسية لدى بعض الأزواج، ما ينعكس سلبا على جودة العلاقة والتواصل بين الشريكين.


التواصل العاطفي أكثر أهمية

تشير دراسة طبية نشرت في مجلة The Journal of Sexual Medicine، إلى أن الشعور بالقرب العاطفي والأمان والثقة بين الشريكين يلعب دوراً محورياً في بناء علاقة حميمة صحية، حتى في حال عدم الوصول إلى النشوة في كل مرة.

ويرى الخبراء أن العلاقة الحميمة لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل تشمل المودة والراحة النفسية والتفاهم، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بالرضا العاطفي والاستقرار الزوجي.

الضغوط النفسية قد تؤثر على العلاقة

بحسب متخصصين في الصحة النفسية، فإن القلق والتوتر والخوف من “الفشل” في الوصول إلى النشوة قد يؤثر على الاستمتاع بالعلاقة الحميمة، ويزيد من التوتر بين الشريكين.

كما أن الإرهاق، واضطرابات النوم، وبعض المشكلات الصحية أو الهرمونية، قد تؤثر على الرغبة والاستجابة الجنسية، وهو ما يؤكد أن العلاقة الصحية لا يمكن اختزالها في نتيجة واحدة فقط.


مفهوم الرضا يختلف من شخص لآخر

وتوضح الدراسات أن مفهوم الرضا الجنسي يختلف بين الأفراد، فبعض الأشخاص يربطونه بالتقارب العاطفي أو الشعور بالاهتمام والتقدير، بينما يركز آخرون على الجانب الجسدي بشكل أكبر.

لذلك ينصح الخبراء بضرورة التواصل الصريح بين الشريكين لفهم الاحتياجات والتوقعات، بدلا من الاعتماد على الصور النمطية أو المعلومات غير الدقيقة المنتشرة عبر الإنترنت.

متى يجب طلب المساعدة؟

ويؤكد الأطباء أن استمرار المشكلات المرتبطة بالعلاقة الحميمة أو تأثيرها على الصحة النفسية والعلاقة الزوجية يستدعي استشارة مختص، خاصة إذا صاحبها قلق مستمر أو فقدان للرغبة أو صعوبات جسدية متكررة.