يعاني كثير من المصابين بالتهاب مفصل الورك من الألم المزمن وغالباً ما تكون الخيارات العلاجية غير جراحية محدودة وفعالة جزئيًا فقط، من بين الحلول المقترحة يعتبر اختيار الحذاء المناسب من العوامل المؤثرة على القوى المطبقة على الورك أثناء المشي ما أثار اهتمام الباحثين لتقييم ما إذا كانت الأحذية الثابتة الداعمة تقدم فائدة أكبر مقارنة بالأحذية المرنة المسطحة.
علاقة الأحذية بالتهاب مفصل الورك
أجريت تجربة عشوائية مقارنة شملت 120 شخصاً يعانون من ألم التهاب مفصل الورك، تم تقسيمهم إلى مجموعتين:
تم اختيار الأحذية وفق معايير محددة مسبقاً وطُلب من المشاركين ارتداؤها لمدة 6 ساعات على الأقل يومياً لمدة 6 أشهر، تم قياس التغير في متوسط الألم أثناء المشي باستخدام مقياس من 0 إلى 10 حيث يشير الرقم الأعلى إلى ألم أكثر شدة، كما تم تقييم عدة مقاييس ثانوية مثل الوظيفة اليومية وجودة الحياة والنشاط البدني والأحداث الضارة.
أكمل 116 مشاركاً (97%) فترة الدراسة، أظهرت النتائج أن الأحذية الثابتة الداعمة لم تقدم أي تحسن ملحوظ في الألم مقارنة بالأحذية المرنة المسطحة (الفارق المتوسط −0.5 نقطة؛ 95% CI −1.3 إلى 0.2؛ P=0.163).
من ناحية النتائج الثانوية لاحظ الباحثون بعض الفروقات الصغيرة:
الأحداث الضارة كانت أقل في مجموعة الأحذية الثابتة (12%) مقارنة بالمجموعة المرنة (31%) ما يعكس ميزة الأمان النسبي للأحذية الداعمة.
تأثير التهاب مفصل الورك على ممارسة النشاط البدني
تشير هذه النتائج إلى أن الثبات والدعم الميكانيكي للحذاء ليسا كافيين لتحسين الألم لدى مرضى التهاب مفصل الورك أثناء المشي، بينما قد توفر بعض الفوائد للأطراف الأخرى أو تقليل الأحداث الضائرة إلا أنها ليست متفوقة على الأحذية المرنة المسطحة في تخفيف الألم الأساسي.
هذه الدراسة، المسجلة في Australian New Zealand Clinical Trials Registry وتمولها National Health and Medical Research Council، تسلط الضوء على ضرورة إعادة النظر في توصيات الأحذية للمرضى الذين يعانون من التهاب مفصل الورك، وبدلاً من التركيز على الدعم الثابت فقط قد يكون الاهتمام براحة الحذاء ومرونته أمر مهم لتحسين التجربة اليومية للمرضى.
في ضوء هذه النتائج، يُنصح الأطباء والمعالجون الفيزيائيون بعدم الاعتماد على الأحذية الثابتة كحل رئيسي لتخفيف الألم لدى مرضى التهاب مفصل الورك والتركيز على الخيارات الفردية التي توازن بين الراحة والدعم مع متابعة التجربة الشخصية لكل مريض لضمان أفضل النتائج.