أدوية دوار الحركة أثناء الحمل.. هل يمكن استخدامها بأمان؟

يعد دوار الحركة من المشكلات الشائعة التي قد يواجهها بعض الأشخاص أثناء السفر بالسيارة أو الطائرة أو القارب، وهو استجابة طبيعية للجسم للتغيرات في الحركة والتوازن، وقد تختلف شدة هذه الحالة من شخص لآخر كما يمكن أن تتأثر بعدة عوامل من بينها الحمل.

كما يعانين بعض النساء من دوار الحركة لأول مرة خلال الحمل، بينما قد تلاحظ أخريات زيادة في حدة الأعراض إذا كن يعانين منه قبل الحمل، وذلك حسب ما ذكره موقع Vinmec.

نصائح غير دوائية للتخفيف من دوار الحركة أثناء الحمل


دوار الحركة أثناء الحملدوار الحركة أثناء الحمل

ينصح الأطباء عادةً بالبدء بالوسائل غير الدوائية للتقليل من أعراض دوار الحركة لدى النساء الحوامل، نظرا لأن بعض الأدوية قد تعبر المشيمة وتصل إلى الجنين، ومن بين النصائح التي قد تساعد في التخفيف من هذه المشكلة:

النظر إلى الأفق البعيد أو إلى الأجسام الثابتة بدلاً من التركيز على الأشياء القريبة.

التحدث مع الآخرين أو الاستماع إلى الموسيقى أثناء السفر.

استخدام وسادة رقبة على شكل حرف U أو مسند رأس لتقليل حركة الرأس.

إمالة المقعد إلى الخلف قدر الإمكان للحصول على وضعية مريحة.

كما ينصح باختيار المقعد المناسب أثناء السفر، حيث يفضل الجلوس في المقعد الأمامي عند السفر بالسيارة أو في الصفوف العلوية بدلا من الخلفية، بينما ينصح في الطائرة بالجلوس بالقرب من الأجنحة لتقليل الاهتزاز، أما أثناء السفر بالقارب فيفضل اختيار المقاعد الموجودة في الطابق السفلي أو داخل المقصورة.

ومن المهم أيضا الحفاظ على تهوية جيدة داخل وسيلة النقل من خلال فتح النوافذ أو استخدام المكيف مع تجنب الروائح القوية والحرارة المرتفعة، وإذا بدأت أعراض دوار الحركة بالظهور يمكن التوقف لفترة قصيرة والنزول من السيارة للمشي قليلاً.

وينصح الخبراء كذلك بتجنب القراءة أو مشاهدة الأفلام أو استخدام الهاتف لفترات طويلة أثناء السفر، إضافة إلى الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو الدهنية أو الحارة قبل الرحلة.

وقد يساعد تناول الزنجبيل في تخفيف الغثيان المرتبط بدوار الحركة.

هل يمكن للحوامل تناول أدوية دوار الحركة؟

في بعض الحالات قد تعاني الحامل من أعراض شديدة رغم اتباع النصائح السابقة، وهنا قد يوصي الطبيب باستخدام بعض الأدوية التي تساعد على الوقاية من دوار الحركة أو تخفيف أعراضه ومن بين هذه الأدوية مثل ديمينهيدرينات وميكليزين وديفينهيدرامين وسكوبولامين وبروميثازين.

ويعد النعاس من أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لهذه الأدوية، لذلك لا ينصح بتناولها أثناء القيادة أو القيام بأنشطة تتطلب التركيز.

كما قد تلجأ بعض النساء الحوامل إلى فيتامين ب6 (بيريدوكسين) للمساعدة في تقليل الغثيان والقيء وهما من أكثر أعراض دوار الحركة شيوعا، حيث يمكن تناوله بجرعات تتراوح بين 10 و25 ملليجراما لكل جرعة من ثلاث إلى أربع مرات يوميا بعد استشارة الطبيب.

تقليل الغثيان والقيء أثناء الحملتقليل الغثيان والقيء أثناء الحمل

احتياطات مهمة عند استخدام الأدوية

يشدد الأطباء على ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء خلال فترة الحمل، سواء كان بوصفة طبية أو بدون وصفة.

كما يجب قراءة التعليمات الموجودة على الأدوية بعناية لمعرفة الجرعات المناسبة والآثار الجانبية المحتملة والتأكد من عدم وجود موانع استخدام.

وخلال فترة الحمل، من الضروري أن تحرص المرأة على متابعة حالتها الصحية وحالة الجنين من خلال الفحوصات الدورية قبل الولادة إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي، وفي حال ظهور أي أعراض غير معتادة أو مضاعفات، ينبغي مراجعة الطبيب أو التوجه إلى المستشفى للحصول على التقييم الطبي المناسب في الوقت المناسب.