دراسة حديثة: أدوية إنقاص الوزن قد تقلل مضاعفات النوبات القلبية

كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أدوية إنقاص الوزن قد تساعد المرضى الذين تعرضوا لنوبة قلبية على تقليل خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة قد تهدد حياتهم لاحقاً.

وأجريت الدراسة بقيادة باحثين من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وجامعة بريستول ونشرت نتائجها في مجلة Nature Communications، حيث توصل الباحثون إلى نتائج تشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه الأدوية في تحسين تعافي القلب بعد النوبات القلبية.

ووفقا للدراسة، فإن أدوية من فئة GLP-1 مثل أوزمبيك وويجوفي قد تسهم في تقليل خطر تلف أنسجة القلب بعد النوبة القلبية، وهو أحد المضاعفات التي قد تصيب ما يصل إلى نصف المرضى الذين يتعرضون لهذه الحالة سنوياً، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

تقليل الإصابة بالنوبة القلبيةتقليل الإصابة بالنوبة القلبية

خلص الباحثون إلى أن أدوية فقدان الوزن من فئة GLP-1 قد تمثل نهجاً علاجياً جديداً واعداً لتحسين تعافي القلب بعد النوبات القلبية.

ورغم أن هذه الأدوية معروفة بقدرتها على تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، فإن الدراسة الحالية تعد من أوائل الدراسات التي تبحث إمكانية استخدامها لعلاج المضاعفات التي قد تحدث بعد النوبة القلبية.

مشكلة عدم تدفق الدم

قالت الدكتورة سفيتلانا ماستيتسكايا، المؤلفة الرئيسية للدراسة والمحاضرة في كلية الطب بجامعة بريستول، إن نحو نصف مرضى النوبات القلبية يعانون من مشكلة تعرف باسم "عدم تدفق الدم".

وأوضحت أن هذه الحالة تحدث عندما تظل الأوعية الدموية الصغيرة داخل القلب ضيقة حتى بعد فتح الشريان الرئيسي المسدود خلال العلاج الطارئ، ما يمنع وصول الدم إلى أجزاء من أنسجة القلب.

وأضافت أن هذه المشكلة تزيد من خطر وفاة المريض أو إعادة دخوله إلى المستشفى خلال عام واحد بسبب الإصابة بفشل القلب، مشيرة إلى أن النتائج أظهرت أن أدوية GLP-1 قد تساعد في منع حدوث هذه الظاهرة.

إمكانية إعطاء الدواء مبكراً

وأشارت ماستيتسكايا إلى أن هذه الأدوية قد تستخدم مستقبلاً في وقت مبكر جدا لعلاج مرضى النوبات القلبية، إذ يمكن للمسعفين إعطاؤها للمريض أثناء نقله إلى المستشفى أو خلال إجراء فتح الشريان المسدود.

أدوية GLP-1أدوية GLP-1

نتائج واعدة

من جانبه، قال البروفيسور ديفيد أتويل من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، إن أدوية GLP-1 قد تقدم حلاً محتملاً قد ينقذ حياة المرضى الذين يعانون من مشكلة عدم تدفق الدم بعد النوبة القلبية.

كما أوضح البروفيسور برايان ويليامز كبير المسؤولين العلميين والطبيين في مؤسسة القلب البريطانية، أن محاكاة عمل هرمون GLP-1 قد تساعد في تحسين تدفق الدم عبر الأوعية الدموية الدقيقة في القلب.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن نتائج الدراسة استندت إلى تجارب على نماذج حيوانية، ما يعني أن الأمر يتطلب إجراء المزيد من الدراسات والتجارب السريرية على البشر قبل اعتماد هذه الأدوية كعلاج للنوبات القلبية.