نتائج مبشرة لدواء جديد يخفف أعراض القلق لمدة 12 أسبوعاً

أظهرت نتائج تجربة سريرية متقدمة أن دواء تجريبي قائم على مادة "الليسيرجيد" المعروفة كيميائياً باسم LSD قد يساعد على خفض أعراض اضطراب القلق العام بصورة ملحوظة مع استمرار التحسن لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً بعد تناول جرعة واحدة.

تجربة على 214 مريضاً

وبحسب ما ذكرته وكالة رويترز، أن الدراسة شملت 214 بالغاً يعانون من اضطراب القلق العام وتلقى المشاركون جرعة واحدة قدرها 100 ميكروجرام من الدواء التجريبي في صورة قرص سريع الذوبان أو دواء وهمي.

وكان المشاركون يعانون من أعراض اضطراب القلق العام منذ فترة طويلة بمتوسط بلغ نحو 24 عاماً.

أعراض اضطراب القلق العامأعراض اضطراب القلق العام

انخفاض أكبر في أعراض القلق

بعد 12 أسبوعاً من تناول الجرعة، سجل المرضى الذين تلقوا الدواء التجريبي انخفاض متوسطه 11.6 نقطة على مقياس هاميلتون لتقييم القلق مقارنة بانخفاض قدره 6.2 نقطة لدى من تلقوا الدواء الوهمي.

وبلغ الفرق بين المجموعتين 5.4 نقطة بعد احتساب تأثير الدواء الوهمي وهو فرق أظهرت النتائج أنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية.

التحسن ظهر بعد يومين

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن التحسن في أعراض القلق بدأ في الظهور مبكراً خلال يومين فقط من تناول الجرعة واستمر طوال فترة المتابعة التي امتدت إلى 12 أسبوعاً.

ويختلف هذا النهج عن العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج القلق والتي تحتاج إلى تناولها بصورة منتظمة، إذ صمم الدواء التجريبي ليعطى كجرعة واحدة خلال جلسة علاجية خاضعة للمراقبة.

آثار جانبية معظمها خفيفة إلى متوسطة

ووفقاً لنتائج الدراسة، كانت معظم الآثار الجانبية التي ظهرت لدى المشاركين خفيفة إلى متوسطة ولم تسجل زيادة في الأفكار الانتحارية خلال التجربة.

القلق المستمرالقلق المستمر

ورغم النتائج المشجعة، فإن الدواء لا يزال تجريبياً ولم يحصل على موافقة للاستخدام في علاج اضطراب القلق العام وبالتالي لا يعد علاج متاح للمرضى في الوقت الحالي.

هل يمثل خياراً جديداً لعلاج القلق؟

تأتي هذه النتائج في ظل الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة لاضطراب القلق العام الذي يتسم بالقلق المستمر والمفرط ويمكن أن يؤثر في الحياة اليومية.

ويعد هذا الدواء من المركبات المهلوسة التي تخضع للدراسة في مجال علاج بعض الاضطرابات النفسية إلا أن تقييم فعاليته وأمانه على نطاق أوسع يتطلب استكمال الدراسات والإجراءات التنظيمية اللازمة قبل إمكانية استخدامه على نطاق واسع.