قد تمرّ بأيام صعبة دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة نفسية، لكن عندما يستمر تغيّر المزاج أو النوم أو الطاقة أو السلوك لفترة من الوقت، فقد تكون هذه إشارات تستحق الانتباه ولا ينبغي تجاهلها.
في اليوم العالمي للوقاية من الانتحار 10 سبتمبر يعتبر الخبراء النفسيين أنه بمثابة فرصة ذهبية للتوعية بأن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، وطلب الدعم في الوقت المناسب يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو استعادة التوازن وتحسين جودة الحياة. وفي إطار اليوم العالمي للوقاية من الانتحار والدعم النفسي، نسلّط الضوء على 6 علامات نفسية قد تشير إلى أنك بحاجة إلى التحدث مع شخص تثق به أو طلب مساعدة متخصصة.

من الطبيعي أن يمر الإنسان بأيام يشعر فيها بالحزن أو الإحباط، لكن استمرار هذه المشاعر أو تكرارها بصورة تؤثر في الحياة اليومية يستحق الانتباه.
قد يظهر ذلك في صورة انخفاض الطاقة، أو كثرة البكاء، أو الشعور بالخدر العاطفي، أو الإحساس بأن الأمور لن تتحسن. وإذا استمرت هذه المشاعر لأكثر من أسبوعين، فقد يكون من المفيد التحدث إلى مختص بالصحة النفسية.
التوتر جزء طبيعي من الحياة، لكن القلق المستمر قد يصبح مرهقًا عندما يصعب على الشخص تهدئة أفكاره أو الاسترخاء.
ومن العلامات التي تستحق الانتباه: تسارع الأفكار، الشعور بالتوتر معظم الوقت، صعوبة الاسترخاء أو نوبات الهلع. كما قد ينعكس القلق المستمر على الجسم والنوم والتركيز.
يرتبط النوم بالصحة النفسية ارتباطًا وثيقًا، لذلك قد تكون التغيرات المستمرة في نمط النوم إحدى العلامات التي تستحق الملاحظة.
قد يتمثل ذلك في صعوبة النوم، أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، أو النوم لساعات طويلة مع استمرار الشعور بالتعب وعدم الراحة.
إذا بدأت في إلغاء خططك باستمرار، أو تجنّب الأصدقاء والعائلة، أو الابتعاد عن الأنشطة التي كنت تستمتع بها، فقد يكون ذلك مؤشرًا على أنك تمر بضغط نفسي يحتاج إلى الدعم.
ولا يعني طلب العزلة من وقت لآخر بالضرورة وجود مشكلة، لكن الانعزال المستمر والشعور بالانفصال عن الآخرين يستحقان الانتباه، لأن التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من الدعم النفسي.
قد تتغير الحالة المزاجية من وقت لآخر، لكن التقلبات الحادة أو الشعور بعدم القدرة على التحكم في المشاعر قد يصبحان مشكلة عندما يؤثران في العمل أو العلاقات أو الروتين اليومي.
وقد يظهر ذلك في صورة سرعة الانفعال والغضب، أو الشعور بالإرهاق من أمور بسيطة، أو الإحساس بأن المشاعر أصبحت متضاربة أو يصعب السيطرة عليها.
أحيانًا يحاول الشخص التعامل مع الضغوط بنفسه من خلال سلوكيات تمنحه راحة مؤقتة، لكنها قد تزيد المشكلة مع الوقت.
ومن العلامات التي تستحق الانتباه زيادة استهلاك الكحول، أو استخدام المواد المخدرة للهروب من المشاعر، أو الإفراط في تناول الطعام، أو الامتناع عن تناوله كوسيلة للتعامل مع الضغوط.

وجود علامة واحدة لا يعني بالضرورة أنك مصاب باضطراب نفسي، لكن استمرار الأعراض أو تأثيرها في حياتك اليومية يستحق التحدث مع شخص موثوق أو أحد المتخصصين في الصحة النفسية.
يمكن أن تكون البداية بسيطة: تحدث إلى شخص تثق به، أو استشر طبيبًا أو أخصائيًا نفسيًا، ولا تنتظر حتى تصبح الأمور أكثر صعوبة.
وإذا كنت تشعر أنك قد تؤذي نفسك أو أنك في خطر فوري، فاطلب المساعدة الطارئة في بلدك فورًا ولا تبقَ بمفردك.
الانتباه إلى التغيرات النفسية ليس ضعفًا، وطلب الدعم ليس مبالغة. أحيانًا تكون ملاحظة العلامة الأولى والتحدث عنها مع شخص موثوق هي الخطوة التي تفتح الطريق نحو المساعدة المناسبة.