يعتقد كثيرون أن آثار العدوى الفيروسية تنتهي بمجرد اختفاء الحمى أو تحسن الأعراض إلا أن الجسم قد يحتاج إلى وقت أطول لاستعادة توازنه الكامل ومن بين التغيرات التي قد يلاحظها البعض بعد التعافي ارتفاع مستوى السكر في الدم بصورة مؤقتة، نتيجة التغيرات الهرمونية والالتهابية التي ترافق استجابة الجسم للمرض.
ويؤكد خبراء أن هذه الارتفاعات تكون غالباً مؤقتة لدى الأشخاص الأصحاء لكنها قد تكشف في بعض الحالات عن اضطرابات كامنة في تنظيم الجلوكوز خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري، وذلك حسب ما ذكره موقع The Indian Express .
آثار العدوى الفيروسية
يوضح الدكتور باليتي سيفا كارتيك ريدي استشاري الطب الباطني والأمراض المعدية، أن العدوى الفيروسية تدفع الجسم إلى إطلاق هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين وهي هرمونات تؤدي إلى رفع مستوى السكر في الدم لتوفير الطاقة اللازمة لمواجهة المرض.
ويضيف أن الالتهاب الناتج عن العدوى قد يستمر حتى بعد زوال الأعراض، مما يؤثر مؤقتاً في حساسية الجسم للأنسولين وقدرته على تنظيم مستويات الجلوكوز، لذلك قد يلاحظ بعض الأشخاص استمرار ارتفاع السكر رغم شعورهم بالتحسن.
بحسب الدكتور ريدي، فإن معظم الأشخاص الذين لا يعانون من مشكلات صحية مزمنة تستقر لديهم مستويات السكر تدريجياً مع اكتمال التعافي دون الحاجة إلى تدخل علاجي، إذ تزول هذه التغيرات مع انحسار الالتهاب واستعادة الجسم لوظائفه الطبيعية.
يشير الدكتور ريدي إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لتغيرات مستوى السكر في الدم بعد الإصابة بعدوى فيروسية وتشمل:
الأشخاص المصابين بالسمنة.
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.
المصابين بمقدمات السكري.
النساء اللاتي سبق أن أصبن بسكري الحمل.
المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي.
مرضى السكري.
الأشخاص الذين تلقوا علاجاً بالكورتيزون "الستيرويدات" أثناء الإصابة.
فقدان الوزن بسرعة
يوضح الخبير أن بعض الفيروسات مثل فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" وبعض الفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي الحادة قد ترتبط باضطرابات في استقلاب الجلوكوز، ما قد يؤدي إلى ظهور مقدمات السكري أو الكشف عن مرض السكري غير المشخص لدى الأشخاص المعرضين للإصابة، نتيجة زيادة مقاومة الأنسولين أو الضغط على وظائف البنكرياس.
ينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد التعافي لفترة أو صاحبه أعراض مثل العطش الشديد وكثرة التبول وفقدان الوزن غير المبرر أو إذا كانت قراءات السكر مرتفعة بشكل متكرر خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بالسكري.
ويؤكد الأطباء أن مراقبة مستوى السكر بعد التعافي من العدوى الفيروسية قد تساعد على اكتشاف أي اضطرابات مبكراً، بما يتيح التدخل المناسب عند الحاجة.