يعاني كثير من الأشخاص من حكة الجلد نتيجة الجفاف أو الحساسية أو لدغات الحشرات، وهي أسباب شائعة لا تدعو للقلق في أغلب الأحيان.
لكن في بعض الحالات، قد تكون الحكة المستمرة مرتبطة بسرطان الجلد، خاصة إذا صاحبتها تغيرات واضحة في شكل الجلد أو الشامات.
ويؤكد الأطباء أن الحكة وحدها ليست العرض الأكثر شيوعًا لسرطان الجلد، لكنها قد تكون أحد المؤشرات التي تستحق الفحص الطبي.
عندما تتكون الخلايا السرطانية في الجلد، فإنها تُحفّز حدوث التهاب في المنطقة المصابة.
ويؤدي هذا الالتهاب إلى جذب الخلايا المناعية، التي تُفرز موادًا قد تُهيّج النهايات العصبية في الجلد، وهو ما يسبب الشعور بالحكة.
لذلك قد تظهر الحكة كعرض مصاحب لبعض أنواع سرطان الجلد، لكنها غالبًا لا تكون العلامة الوحيدة.

ينصح الأطباء بعدم تجاهل الحكة إذا استمرت لفترة طويلة، خاصة عندما تكون مصحوبة بأي من العلامات التالية:
ظهور شامة أو بقعة جلدية جديدة.
تغير حجم أو لون أو شكل شامة قديمة.
نزيف أو خروج إفرازات من البقعة.
تقشر الجلد أو تكون قشور مستمرة.
قرحة لا تلتئم.
ألم أو حساسية عند لمس المنطقة.
احمرار أو التهاب مستمر.
وجود أكثر من علامة مع الحكة يزيد من أهمية مراجعة الطبيب.
سرطان الخلايا القاعدية
يُعد أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، وقد يظهر على هيئة نتوء لامع أو بقعة حمراء أو متقشرة، وقد يصاحبه حكة أو تهيج مع مرور الوقت.
سرطان الخلايا الحرشفية
قد يظهر في صورة نتوء أو قرحة خشنة أو متقشرة، وغالبًا ما يكون أكثر عرضة للنزيف، وقد يصاحبه ألم أو حكة مستمرة.
الميلانوما (سرطان الجلد الميلانيني)
يُعد أخطر أنواع سرطان الجلد، لكنه أقل شيوعًا في التسبب بالحكة.
وغالبًا ما يُكتشف من خلال تغيرات واضحة في الشامات، مثل عدم انتظام الشكل أو تغير اللون أو زيادة الحجم.
الإجابة لا.
يشدد الأطباء على أن معظم حالات الحكة لا ترتبط بالسرطان، وإنما تكون نتيجة أسباب بسيطة مثل جفاف الجلد أو الحساسية.
لكن استمرار الحكة في نفس المكان، أو تكرارها مع وجود تغيرات جلدية، يستدعي تقييمًا طبيًا مبكرًا، لأن اكتشاف سرطان الجلد في مراحله الأولى يزيد بشكل كبير من فرص العلاج.

يوصى بمراجعة الطبيب إذا كانت البقعة المصابة:
لا تلتئم مع الوقت.
يتغير شكلها أو لونها باستمرار.
تنزف أو تُكوّن قشورًا بشكل متكرر.
تصبح مؤلمة.
تعود مرة بعد أخرى.
تبدو مختلفة عن الجلد المحيط بها.
ويؤكد الخبراء أن تجاهل هذه العلامات قد يؤخر تشخيص سرطان الجلد، بينما يساعد الاكتشاف المبكر على علاج معظم الحالات بنجاح.