دراسة: دواء لخفض الكوليسترول قد يتسبب في آثار جانبية عضلية

تعتبر أدوية خفض الكوليسترول، وعلى رأسها الستاتينات (Statins)، من أكثر العلاجات استخداماً عالمياً للوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية. ومع اعتماد ملايين المرضى عليها، لا تزال المخاوف المتعلقة بآثارها الجانبية على العضلات تثير تساؤلات واسعة، خاصة بين من يعانون من آلام عضلية أثناء العلاج.

ما هي الستاتينات وكيف تعمل؟

تعمل الستاتينات على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) عبر تثبيط إنزيم HMG-CoA reductase المسؤول عن إنتاج الكوليسترول في الكبد. لذلك تُوصَف للمرضى الأكثر عرضة لمضاعفات القلب، مثل مرضى السكري وأصحاب التاريخ المرضي مع أمراض الشرايين.


لماذا قد تظهر أعراض عضلية لدى بعض المرضى؟

تشير دراسة نُشرت في مجلة Science Advances إلى أن بعض الحالات النادرة قد تعاني من أعراض عضلية نتيجة تأثيرات خلوية معقدة، تشمل اضطراب مسارات الطاقة داخل خلايا العضلات، وتنشيط مسارات التهابية مثل NLRP3 inflammasome، مما قد يؤدي إلى ألم أو ضعف عضلي لدى فئة صغيرة من المرضى.

ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه التغيرات لا تحدث لدى معظم المستخدمين.

هل المخاطر العضلية خطيرة فعلًا؟

وفقًا لبيانات واسعة نُشرت في The Lancet Digital Health، فإن اضطرابات العضلات الخطيرة التي تستدعي دخول المستشفى نادرة للغاية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 98% من الأشخاص المؤهلين لتناول الستاتينات لديهم خطر منخفض جدًا للإصابة بمضاعفات عضلية خطيرة.

ويؤكد الباحثون أن معظم حالات الألم العضلي الخفيف التي يُبلّغ عنها المرضى لا تكون مرتبطة مباشرة بالدواء في كثير من الأحيان.

ماذا يفعل المريض عند ظهور ألم عضلي؟

ينصح الأطباء بعدم إيقاف الدواء دون استشارة طبية، بل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة، مع إمكانية:

تعديل الجرعة

تغيير نوع الستاتين

فحص فيتامين د ووظائف العضلات


استبعاد أسباب أخرى للألم

رغم الجدل حول الآثار الجانبية العضلية، تؤكد الأدلة العلمية أن فوائد الستاتينات في حماية القلب تفوق بكثير المخاطر المحتملة لدى الغالبية العظمى من المرضى. ومع تطور الأبحاث، تتجه الدراسات نحو فهم أعمق للآليات الحيوية بهدف تقليل الأعراض وتحسين أمان العلاج دون التأثير على فعاليته.