تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية على رأس قائمة أسباب الوفاة عالمياً، لكن خبراء الصحة أكدوا أن متابعة بعض المؤشرات الصحية الأساسية قد تساعد في اكتشاف عوامل الخطر مبكراً والوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ويشير الأطباء إلى أن هناك خمسة أرقام رئيسية تمنح صورة واضحة عن صحة القلب وتستحق المتابعة الدورية.
يعتبر الخبراء ضغط الدم المثالي أقل من 120/80 ملم زئبق. وتعكس هذه القراءة مدى كفاءة القلب والأوعية الدموية في ضخ الدم. ويؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة الضغط على جدران الشرايين، ما يسرّع تراكم الترسبات الدهنية ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
كما يساعد تقليل الملح وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات، في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية.

ينبغي أن يكون مستوى الكوليسترول الضار (LDL) أقل من 70 ملغم/ديسيلتر. ويُعرف هذا النوع بأنه "الكوليسترول السيئ" لأنه يساهم في تكوين اللويحات الدهنية داخل الشرايين، ما يرفع خطر انسدادها بمرور الوقت.
وينصح الخبراء بالحد من الدهون المشبعة الموجودة في بعض اللحوم ومنتجات الألبان، واستبدالها بالدهون الصحية الموجودة في المكسرات والبذور والزيوت النباتية.
يُفضل أن تبقى الدهون الثلاثية أقل من 150 ملغم/ديسيلتر. وترتفع هذه الدهون غالباً نتيجة الإفراط في تناول السكريات والسعرات الحرارية والكحول، وقد ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
ويمكن خفضها من خلال تقليل السكريات والأطعمة المصنعة وزيادة تناول الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3.
يجب أن يكون مستوى السكر الصائم أقل من 100 ملغم/ديسيلتر. فارتفاع سكر الدم لفترات طويلة يضر الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تكوّن الجلطات، ما يضاعف مخاطر أمراض القلب.
ويساعد تقليل المشروبات السكرية والاعتماد على الحبوب الكاملة في تحسين مستويات السكر.
لا يقتصر تقييم الوزن على الميزان فقط، بل يُعد محيط الخصر مؤشراً مهماً لصحة القلب. ويوصي الخبراء بأن يكون أقل من 35 بوصة للنساء وأقل من 40 بوصة للرجال، أو أقل من نصف طول الشخص.
وترتبط الدهون المتراكمة حول البطن بزيادة الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي التي ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمكن تحسين المؤشرات الخمسة من خلال اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والبقوليات، وممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يومياً معظم أيام الأسبوع، والحصول على نوم كافٍ يتراوح بين 7 و8 ساعات، بالإضافة إلى التحكم في التوتر والحفاظ على وزن صحي.
فمتابعة هذه الأرقام بانتظام قد تكون خطوة بسيطة، لكنها تلعب دوراً كبيراً في حماية القلب والحفاظ على الصحة على المدى الطويل.