يعتبر اختيار الوجبات المناسبة خاصة وجبة الإفطار من أهم التحديات التي تواجه مرضى السكري، في ظل تعدد الخيارات الصحية المتاحة. ومن بين أكثر الأطعمة انتشاراً يأتي الشوفان ودقيق القمح الكامل (الداليا)، وكلاهما من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية. لكن أيهما يساعد بشكل أفضل في التحكم بمستويات السكر في الدم؟
يتميز الشوفان باحتوائه على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم "بيتا جلوكان"، وهي ألياف تساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الجهاز الهضمي، ما يحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر بعد تناول الطعام.
وتشير أخصائية التغذية أرتشانا في تصريحات نشرها موقع onlymyhealth، إلى أن هذه الألياف تساهم أيضًا في تحسين حساسية الأنسولين وخفض مستويات الكوليسترول الضار، وهو ما يمنح الشوفان ميزة إضافية لمرضى السكري الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
كما أكدت دراسة نُشرت عام 2024 أن تناول الشوفان بانتظام يرتبط بتحسين المؤشرات الصحية وتقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة، بفضل قيمته الغذائية العالية وفوائده الوقائية.

يُعد دقيق القمح الكامل أو "الداليا" مصدرًا جيدًا للكربوهيدرات المعقدة والألياف الغذائية، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة.
ويساعد هذا النوع من الحبوب على إطلاق الطاقة تدريجيًا داخل الجسم، ما يعزز الشعور بالشبع لفترات أطول ويساهم في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يدعم صحة الجهاز الهضمي ويُعد خيارًا اقتصاديًا يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي.
تؤكد أخصائية التغذية أن كلا الخيارين صحي ومناسب لمرضى السكري، لكن الشوفان يمتلك أفضلية واضحة عندما يتعلق الأمر بالتحكم في مستويات السكر ودعم صحة القلب.
ويرجع ذلك إلى محتواه المرتفع من ألياف بيتا جلوكان، التي أثبتت فعاليتها في تقليل التقلبات الحادة في سكر الدم وتحسين الاستجابة للأنسولين.

لتحقيق أقصى استفادة من الشوفان، يُنصح بتناوله مع مصادر البروتين مثل الحليب أو الزبادي أو المكسرات والبذور، ما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز لفترة أطول.
رغم أن الشوفان ودقيق القمح الكامل من الخيارات الصحية الممتازة لمرضى السكري، فإن الشوفان يظل الخيار المفضل إذا كان الهدف هو تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم والحفاظ على صحة القلب، خاصة عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن وغني بالبروتين.