الديسانيا.. اضطراب يجعل النهوض من السرير مهمة شبه مستحيلة

في الوقت الذي يستمتع فيه كثيرون بالبقاء في السرير لبضع ساعات إضافية خلال العطلات أو أيام الراحة يعاني آخرون من حالة مختلفة تماماً، حيث يصبح النهوض من الفراش مهمة صعبة للغاية قد تبدو شبه مستحيلة وتعرف هذه الحالة باسم "الديسانيا" أو ما يطلق عليه أحياناً "هوس السرير" أو "الولع بالسرير".

ورغم أن المصطلح شائع الاستخدام على منصات التواصل الاجتماعي، فإنه لا يعد تشخيصاً طبياً معترفاً به، بل يستخدم لوصف شعور شديد بالخمول أو مقاومة مغادرة السرير حتى دون وجود حاجة واضحة للنوم.

ما هي الديسانيا؟

تشير الديسانيا إلى حالة من الصعوبة الشديدة في مغادرة الفراش وقد تتداخل مع مفهوم آخر يعرف بـ"كلينومانيا" والذي يعبر عن رغبة قوية في البقاء في السرير لفترات طويلة.

شعور شديد بالخمولشعور شديد بالخمول

ويؤكد مختصون أن هذه المصطلحات ليست اضطرابات طبية مستقلة بل غالباً ما تكون أعراضاً مرتبطة بحالات صحية أو نفسية أخرى، وذلك حسب ما ذكره موقع sleepfoundation.

أعراض قد ترافق الحالة:

قد يشعر المصابون بالديسانيا بـ:

إرهاق شديد حتى بعد النوم

نعاس مفرط خلال النهار

انخفاض في الطاقة والدافعية

صعوبة في بدء الأنشطة اليومية

وتختلف حدة الأعراض من شخص لآخر بحسب السبب الكامن وراءها.

متى يعد البقاء في السرير مفرطاً؟

يختلف الوقت المناسب للبقاء في السرير من شخص لآخر حسب العمر والحالة الصحية، إلا أن خبراء النوم ينصحون باستخدام السرير للنوم فقط أو العلاقة الزوجية وليس للأنشطة اليومية الأخرى، بهدف تحسين جودة النوم. وبشكل عام، يحتاج البالغون في المتوسط إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يومياً وهو ما يعد مؤشراً تقريبياً للمدة الصحية التي ينبغي قضاؤها في السرير.

أسباب محتملة وراء البقاء الطويل في السرير:

وبحسب ما ذكره موقع webmd، أنه قد لا تكون صعوبة النهوض من السرير أو ما يعرف بالديسانيا حالة مستقلة بحد ذاتها بل غالباً ما تكون عرضاً مرتبطاً بمشكلات صحية أو نفسية مختلفة تحتاج إلى تقييم.

الاكتئاب

يعد الاكتئاب من أبرز الأسباب المرتبطة بالديسانيا، حيث يؤدي إلى انخفاض الطاقة وفقدان الدافعية والشعور المستمر بالحزن والإرهاق، مما يجعل مغادرة السرير أمراً صعباً.

متلازمة التعب المزمن

تتسبب هذه المتلازمة في إرهاق شديد وممتد لا يتحسن بالراحة وقد يعاني المصابون منها من صعوبة كبيرة في أداء الأنشطة اليومية أو حتى مغادرة الفراش.

الفيبروميالجيا

تسبب هذه الحالة ألم منتشر في الجسم إلى جانب مشاكل في الذاكرة وتقلبات المزاج وهو ما يساهم في الشعور المستمر بالتعب والرغبة في البقاء في السرير.

انقطاع النفس النومي واضطرابات النوم

يمكن لاضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي أو الأرق أن تؤثر على جودة النوم، مما يؤدي إلى نعاس شديد خلال النهار وصعوبة في الاستيقاظ صباحاً.

فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية

قد يؤدي فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية إلى انخفاض مستوى الطاقة في الجسم والشعور بالخمول والإرهاق المستمر.

أمراض مزمنة أخرى

تشمل بعض الحالات مثل مرض السكري وأمراض القلب ومتلازمة تململ الساقين والتي يمكن أن تساهم جميعها في الشعور بالتعب المزمن وصعوبة بدء اليوم بشكل طبيعي.

اضطراب في دورة النوماضطراب في دورة النوم

تأثيرات صحية محتملة

الإفراط في البقاء داخل السرير لا يؤثر فقط على جودة النوم بل قد يؤدي أيضا إلى:

اضطراب في دورة النوم الطبيعية

ضعف اللياقة البدنية وضمور العضلات

انخفاض النشاط اليومي

زيادة خطر مشكلات صحية مرتبطة بقلة الحركة

كما أن استخدام السرير لفترات أطول من الحاجة الفعلية للنوم قد يؤدي إلى تدهور جودة النوم نفسه.

متى يصبح الأمر مقلقاً؟

يحذر الخبراء من تجاهل الحالة إذا كانت تؤثر على الحياة اليومية خاصة إذا صاحبها:

شعور مستمر بالإرهاق

فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية

صعوبة مستمرة في النهوض صباحاً

في هذه الحالة، ينصح بمراجعة مختص لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.