يتسائل الكثيرون من مصابي مرض السكري في اليوم العالمي للتبرع بالدم هل يمكنهم التبرع بالدم بأمان؟ خاصة أنه هناك اعتقاد شائع أن الإصابة بالسكري تمنع من التبرع، فيما يؤكد الأطباء أن المرض في حد ذاته لا يعتبر عائقاً طالما مستوى السكر في حالة مستقرة وتحت السيطرة.
ويقول الدكتور ماهيش شافان، استشاري الغدد الصماء والسكري، في تقرير نشره موقع only my health، إن مرضى السكري يمكنهم التبرع بالدم في كثير من الحالات، بشرط الالتزام ببعض الاحتياطات التي تضمن سلامة المتبرع والمستفيد من الدم على حد سواء.

قبل التوجه إلى مركز التبرع، يُنصح بقياس مستوى السكر في الدم والتأكد من أنه ضمن المعدلات الطبيعية. أما إذا كان مرتفعًا أو منخفضًا بشكل ملحوظ، فمن الأفضل تأجيل التبرع لتجنب التعرض لمضاعفات مثل الدوخة أو هبوط السكر أثناء الإجراء.
كما يجب إبلاغ الفريق الطبي بالأدوية المستخدمة، سواء كانت أقراصًا خافضة للسكر أو حقن الأنسولين، بالإضافة إلى آخر قراءات لمستوى الجلوكوز في الدم، حتى يتم تقييم الحالة بشكل دقيق.
يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من أهم النصائح قبل وبعد التبرع بالدم. وتشير دراسات منشورة في المجلة العالمية لطب نقل الدم إلى أن شرب كميات كافية من الماء يقلل احتمالات حدوث الدوار أو الإغماء بعد التبرع.
ويُنصح أيضًا بتناول وجبة خفيفة صحية بعد التبرع، مع مراقبة مستوى السكر خلال الساعات التالية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من تقلبات متكررة في الجلوكوز.
رغم أن التبرع بالدم آمن لمعظم مرضى السكري، فإن بعض الحالات تستدعي استشارة الطبيب أولًا، مثل الإصابة بمضاعفات السكري النشطة، بما في ذلك اعتلال الأعصاب أو الكلى، أو في حال دخول المستشفى مؤخرًا بسبب مشكلات مرتبطة بالمرض.
كما يفضل عدم الذهاب للتبرع بمفردك، خاصة إذا كانت هذه التجربة الأولى، لتوفير الدعم في حال الشعور بالدوار أو انخفاض مستوى السكر بشكل مفاجئ.

يبقى التبرع بالدم أحد أنبل الأعمال الإنسانية القادرة على إنقاذ الأرواح. وإذا كان مرض السكري لديك مستقرًا وتحت السيطرة، فقد تكون مؤهلًا للتبرع مثل غيرك. ومع ذلك، تظل استشارة الطبيب والالتزام بالإرشادات الطبية أفضل وسيلة لضمان تجربة آمنة ومفيدة للجميع.