التوقيت الصيفي قد يفاقم الاكتئاب.. لماذا الرجال أكثر تأثراً؟

مع كل مرة يتم فيها تغيير الساعة، لا يتغير فيها الوقت فقط بل تتغير الساعة البيولوجية لجسمك أيضاً، تشير التقارير الطبية الحديثة أن التوقيت الصيفي قد يكون عاملاً خفياً في إيقاظ الإكتئاب الموسمي واضطرابات المزاج المصاحبة له خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للضغط اليومي خاصة في الصباح وفي مقدمتهم الرجال.

الاكتئابالاكتئابماذا يحدث بتقديم ساعتك لساعة واحدة فقط؟

بحسب تقرير نشرته Harvard Health Publishing، فإن تقديم الساعة ساعة واحدة فقط قد يُدخل جسمك في حالة إرتباك تؤثر على النوم والهرمونات.

هذا التغيير المفاجئ يُحدث خلل في إيقاع الساعة البيولوجية (Circadian Rhythm)، ما يؤدي إلى:

  • اضطراب النوم
  • انخفاض جودة الراحة
  • تقلبات المزاج

وهو ما ينعكس مباشرة على الصحة النفسية، خاصة في الأيام الأولى بعد التغيير.

دراسات تربط التوقيت الصيفي بالاكتئاب

تشير دراسة منشورة في BMJ إلى أن تغييرات التوقيت ترتبط بتأثيرات ملحوظة على الصحة النفسية، مع تسجيل اضطرابات في النوم والمزاج بعد التحول الزمني.

كما أظهرت أبحاث سابقة أن تغيير التوقيت، خاصة في الخريف، قد يرتبط بزيادة حالات الاكتئاب، نتيجة قلة التعرض للضوء واضطراب الإيقاع اليومي.
الاكتئابالاكتئاب

لماذا الرجال أكثر تأثراً؟

رغم أن التأثير يشمل الجميع، فإن بعض الدراسات تشير إلى أن نمط حياة الرجال قد يجعلهم أكثر عرضة للتأثر.

ولفتت دراسة منشورة عبر PubMed تابعت رجالاً لفترات طويلة، ووجدت ارتباطاً بين تغييرات التوقيت وزيادة المخاطر الصحية، وهو ما يعكس حساسية هذه الفئة لاضطرابات الإيقاع البيولوجي.

ويرجع ذلك إلى عدة عوامل:

  • ضغوط العمل الصباحية
  • قلة النوم المزمنة
  • أنماط حياة غير منتظمة

التوقيت الصيفي يوقظ الإكتئاب ولا يسببه:

يؤكد الخبراء أن التوقيت الصيفي لا يُعد سبباً مباشراً للاكتئاب، لكنه قد يكون محفزاً لظهوره أو تفاقمه، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطرابات النوم أو التوتر.

فقدان ساعة واحدة من نومك كفيل بإحداث خلل في توازن هرموناتك، ما يؤثر على هرمونات مثل السيروتونين المرتبطة بالمزاج أو تلك المرتبطة بالنوم.

نصائح بسيطة لحماية نفسك من التأثير؟

  • تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ
  • التعرض لضوء الشمس صباحاً
  • تقليل الكافيين مساءً
  • تجنب السهر قبل تغيير التوقيت

التوقيت الصيفي اختبار حقيقي لتوازن جسمك النفسي والبيولوجي و ليس مجرد تغيير في الساعة فقط، وبينما يتأثر الجميع، يبقى الرجال ضمن الفئات الأكثر عرضة للتأثر بسبب نمط حياتهم، ما يجعل الوعي بهذه التغيرات خطوة أساسية للحفاظ على الصحة النفسية.