تعتبر المضادات الحيوية من أهم العلاجات الطبية التي تساعد في القضاء على العدوى البكتيرية، لكن في المقابل في بعض الحالات تؤثر على توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، مما يجعلها تسبب أعراضاً شائعة مثل الإسهال، والانتفاخ، واضطراب الهضم. لذلك، ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الخطوات للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي أثناء فترة العلاج بالمضادات الحيوية.
بحسب التقرير الذي نشره موقع very well health، أول وأهم خطوة هي زيادة تناول الألياف الغذائية، حيث تساعد الألياف على دعم نمو البكتيريا النافعة وإعادة توازن الميكروبيوم المعوي بعد تأثير المضادات الحيوية. ويمكن الحصول عليها من الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

كما يُنصح الخبراء بـ تقليل الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة، لأنها تحتوي على سكريات مضافة ومواد حافظة قد تؤثر سلبًا على تنوع البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وتضعف من كفاءة الجهاز الهضمي.
وفيما يخص الأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكيمتشي، فهي قد تدعم صحة الأمعاء، لكنها تحتاج إلى توازن وحذر خاصة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، إذ قد لا تكون مناسبة للجميع دون إشراف طبي.
من الخيارات المهمة أيضًا تناول البروبيوتيك، وهي مكملات تحتوي على بكتيريا نافعة تساعد في تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي الناتجة عن المضادات الحيوية. وتشير الدراسات إلى أن استخدامها قد يساهم في تقليل فرص الإصابة بالإسهال المرتبط بالعلاج، خاصة عند البدء بها في بداية استخدام المضاد الحيوي، لكن فعاليتها تختلف حسب الحالة الصحية والعمر.

أخيرًا، من الضروري الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم تعديل الجرعات أو النظام الغذائي بشكل عشوائي، مع استشارة مختص قبل تناول أي مكملات. الحفاظ على صحة الأمعاء أثناء المضادات الحيوية لا يقل أهمية عن العلاج نفسه، لأنه يضمن تعافيًا أسرع وتوازنًا صحيًا للجسم.