مع تزايد الاستخدام اليومي للهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وسماعات البلوتوث، يتسائل الكثيرون حول علاقتها بصحة الدماغ، وخاصة ما إذا كانت قد تسبب أورام الدماغ. تزامناً مع اليوم العالمي لأورام المخ يوضح الأطباء الحقائق العلمية ويكشفون ما هو صحيح وما هو مجرد خرافة.
بحسب ما أوضح الدكتور هاريش نايك، جراح الأعصاب في مستشفيات ميديكوفر الهند في التقرير الذي نشره موقع times now news، لا يوجد دليل علمي قاطع يربط بين الاستخدام الطبيعي للأجهزة الإلكترونية وأورام الدماغ.
ورغم أن هذه الأجهزة تصدر إشعاعًا، إلا أنه من نوع الإشعاع غير المؤين، وهو لا يمتلك الطاقة الكافية لإحداث تلف في الحمض النووي أو التسبب في السرطان، على عكس الإشعاع المؤين مثل الأشعة السينية.

ينتشر اعتقاد بأن النوم بجوار الهاتف أو استخدام سماعات البلوتوث لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة بأورام الدماغ، إلا أن الدراسات الطبية الحالية لم تثبت أي علاقة بين هذه السلوكيات والإصابة بالمرض.
ويؤكد الخبراء أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة العلمية الموثوقة.
رغم الاطمئنان بشأن أورام الدماغ، فإن الاستخدام المفرط للشاشات قد يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى، منها:
إجهاد العين والصداع
آلام الرقبة والظهر
اضطرابات النوم
انخفاض النشاط البدني
ويشير الأطباء إلى أن هذه التأثيرات مرتبطة أكثر بنمط الحياة الرقمي وليس بالإشعاع نفسه.

ينصح الخبراء بالاعتدال في استخدام الأجهزة الإلكترونية، من خلال:
تقليل وقت الشاشة قدر الإمكان
أخذ فواصل منتظمة أثناء العمل
تجنب استخدام الهاتف قبل النوم
ممارسة أنشطة بديلة مثل القراءة أو الرياضة
ووفقاً للخبراء فإن الأدلة العلمية الحالية لا تربط بين الأجهزة الإلكترونية وأورام الدماغ لكن تظل النصيحة الأهم هي تبني استخدام متوازن وصحي للتكنولوجيا بدلًا من القلق من مخاطر غير مثبتة علميًا.