اليوم الدولي للإعاقة السمعية البصرية.. كيف تكتشف إصابة طفلك مبكراً؟

يحتفل العالم في 27 يونيو من كل عام باليوم الدولي للإعاقة السمعية البصرية وهو مناسبة عالمية تهدف إلى زيادة الوعي بالأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع والبصر معاً أو ما يعرف بـ"فقدان الحواس المزدوجة"، وتسليط الضوء على أهمية الاكتشاف المبكر والدعم الأسري والتدخل العلاجي السريع.

وبحسب ما ذكره موقع raisingchildren، يعد الصمم والعمى من الحالات التي تؤثر بشكل كبير على نمو الطفل وتواصله مع العالم المحيط، خاصة إذا لم يتم اكتشافها مبكراً، إذ قد يواجه الطفل صعوبة في التعلم والتفاعل والحركة واكتساب اللغة.

ما هو الصمم والعمى؟

الصمم والعمى حالة تجمع بين ضعف السمع وضعف البصر بدرجات متفاوتة وقد تكون الحالة موجودة منذ الولادة وتعرف حينها بالصمم والعمى الخلقي أو تظهر لاحقاً خلال مرحلة الطفولة وتسمى بالصمم والعمى المكتسب.

الصمم والعمى لدي الأطفالالصمم والعمى لدي الأطفال

ويملك معظم الأطفال المصابين بهذه الحالة قدراً محدوداً من السمع أو البصر ويمكنهم الاستفادة منهما مع الحواس الأخرى للتواصل واستكشاف البيئة المحيطة.

أسباب الإصابة بالصمم والعمى

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى الإصابة بالصمم والعمى لدى الأطفال أبرزها:

اضطرابات وراثية مثل متلازمة أشر ومتلازمة تشارج.

العدوى الفيروسية أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والتهاب الدماغ.

الولادة المبكرة.

الشلل الدماغي.

اضطرابات طيف الكحول الجنيني.

الإصابات أو الأمراض الشديدة والصدمات.

علامات مبكرة تستدعي الانتباه

يؤكد الأطباء أن اكتشاف الحالة مبكراً يساعد بشكل كبير في تحسين فرص الطفل في التعلم والتواصل، لذلك يجب الانتباه لبعض العلامات المبكرة ومنها:

عدم الالتفات إلى الأصوات أو مصدرها.

ضعف التواصل البصري مع الآخرين.

بطء الاستجابة للأصوات العالية.

قلة إصدار الأصوات أو التفاعل الاجتماعي.

تأخر الجلوس أو الزحف أو المشي.

حب أو نفور شديد من بعض الملمس والأنسجة.

النوم لفترات طويلة أو البكاء القليل.

هز الجسم أو ضرب الرأس أو فرك العينين بشكل متكرر.

كيف يتم التشخيص؟

يخضع الأطفال عادة لفحص السمع بعد الولادة مباشرة، لكن مع نمو الطفل قد يلاحظ الوالدان علامات تدعو للقلق بشأن السمع أو البصر.

وفي هذه الحالة، ينصح الأطباء بالتوجه إلى طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة الذي يقوم بتحويل الطفل إلى أخصائي سمع وعيون لإجراء الفحوصات اللازمة وتقييم النمو الحركي والإدراكي واللغوي.

الفحوصات اللازمة لتقييم النمو الحركي والإدراكيالفحوصات اللازمة لتقييم النمو الحركي والإدراكي

كيف تؤثر الإعاقة السمعية البصرية على الطفل؟

قد تؤثر الحالة على عدة جوانب من حياة الطفل منها:

التواصل والكلام.

التعلم والقراءة والكتابة.

النوم وتنظيم الروتين اليومي.

الحركة واستكشاف البيئة.

اللعب والتفاعل الاجتماعي.

ويحتاج الطفل غالباً إلى طرق خاصة للتواصل تعتمد على اللمس والإشارات والحركة ولغة الجسد.

التدخل المبكر يصنع الفارق

يشدد الخبراء على أن التدخل المبكر هو أفضل وسيلة لدعم الأطفال المصابين بالصمم والعمى، إذ يساعدهم على تطوير مهارات التواصل والثقة بالنفس والتفاعل مع الآخرين.

ويشمل التدخل المبكر جلسات التخاطب والتأهيل الحركي والدعم التعليمي إلى جانب تدريب الأسرة على كيفية التواصل مع الطفل ومساعدته في حياته اليومية.

كما ينصح الأهالي بالاهتمام بصحتهم النفسية والحصول على الدعم من المتخصصين أو مجموعات الدعم، لما لذلك من دور مهم في تحسين جودة حياة الطفل والأسرة بالكامل.