يعاني كثير من الرجال من رائحة جسم قوية بعد ساعات طويلة من العمل حتى مع الالتزام بالاستحمام واستخدام مزيلات العرق. وفي معظم الحالات، لا يكون العرق نفسه هو السبب بل البكتيريا الموجودة على سطح الجلد التي تتفاعل مع مكونات العرق، ما يؤدي إلى ظهور الرائحة الكريهة.
ورغم أن هذه المشكلة غالباً ما تكون طبيعية، فإن بعض العادات اليومية أو الحالات الصحية قد تجعل رائحة الجسم أكثر وضوحاً وقد تستدعي في بعض الأحيان استشارة الطبيب.، وذلك حسب ما ذكره موقع verywellhealth.
يميل الرجال إلى امتلاك رائحة جسم أكثر قوة مقارنة بالنساء، ويرجع ذلك إلى زيادة نشاط الغدد العرقية الأبوكرينية ووجود شعر أكثر في مناطق مثل الإبطين ، ما يوفر بيئة مناسبة لتراكم العرق ونمو البكتيريا المسببة للرائحة.
استخدام مزيلات العرق
العرق الذي تفرزه الغدد لتنظيم حرارة الجسم يكون عديم الرائحة في الأساس لكن عندما تفتت البكتيريا الموجودة على الجلد مكونات العرق، تنتج مركبات ذات رائحة نفاذة خاصة في مناطق الإبطين والفخذين.
لا يسبب التوتر التعرق فقط بل يحفز الغدد العرقية الأبوكرينية على إفراز عرق غني بالدهون والبروتينات وهو النوع الذي تنتج عنه رائحة أقوى عند تحلله بواسطة البكتيريا، لذلك قد تلاحظ ازدياد رائحة الجسم خلال الأيام المليئة بالضغوط.
ارتداء الملابس المصنوعة من الأقمشة الصناعية مثل البوليستر قد يحبس العرق والرطوبة ويهيئ بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا، في حين تساعد الأقمشة الطبيعية مثل القطن على تهوية الجلد وتقليل الرائحة.
قد تؤثر بعض الأطعمة في رائحة الجسم خاصة تلك الغنية بالكبريت مثل:
الثوم.
البصل.
البروكلي.
القرنبيط.
الكرنب.
كما قد تزيد الأطعمة الحارة والكافيين والكحول وبعض التوابل من التعرق، ما يفاقم رائحة الجسم.
في بعض الحالات، قد تكون رائحة الجسم المستمرة أو غير المعتادة مؤشراً على مشكلة صحية مثل:
فرط التعرق.
مرض السكري.
فرط نشاط الغدة الدرقية.
بعض الالتهابات الجلدية.
أما إذا أصبحت رائحة الجسم تشبه رائحة البول أو الأمونيا أو ظهرت بشكل مفاجئ مع أعراض أخرى، فمن المهم مراجعة الطبيب لاستبعاد أمراض الكبد أو الكلى أو غيرها من الحالات الطبية.
قد تزيد بعض الأدوية من التعرق أو تغير رائحة الجسم من بينها بعض مضادات الاكتئاب ومسكنات الألم وبعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إضافة إلى أدوية أخرى، لذلك يفضل استشارة الطبيب إذا ظهرت المشكلة بعد بدء دواء جديد.
يمكن تقليل رائحة الجسم باتباع بعض الخطوات البسيطة ومنها:
الاستحمام يومياً خاصة بعد التعرق أو ممارسة الرياضة.
تنظيف الإبطين وثنايا الجلد جيداً باستخدام الصابون.
إزالة شعر الإبط
استخدام مزيل عرق أو مضاد للتعرق يناسب طبيعة التعرق.
ارتداء ملابس قطنية وتغييرها عند التعرق.
غسل الملابس جيداً لمنع تراكم البكتيريا.
تقليم أو إزالة شعر الإبط لتقليل احتباس العرق.
تقليل تناول الأطعمة الحارة والثوم والبصل إذا كانت تزيد الرائحة.
إذا استمرت رائحة الجسم رغم الاهتمام بالنظافة الشخصية واستخدام مضادات التعرق أو صاحبها تعرق مفرط أو تغير مفاجئ في طبيعة الرائحة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب فقد تكون المشكلة مرتبطة بحالة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.