يعد الماء العنصر الأهم للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائفه الحيوية، لكن خبراء التغذية يحذرون من عادة شائعة قد تؤثر سلباً على عملية الهضم وهى شرب الماء مباشرة بعد تناول الفاكهة.
وبحسب ما ذكره موقع Healthshots ، أنه رغم أن الفواكه نفسها غنية بالماء والعناصر الغذائية المفيدة، فإن تناول الماء بعدها مباشرة قد يسبب اضطرابات هضمية ويؤثر على كفاءة المعدة فى التعامل مع الطعام خاصة مع الفواكه الغنية بالمياه مثل البطيخ والبرتقال والخيار والفراولة.
الفواكه الغنية بالماء
بحسب خبراء التغذية، فإن بعض الفواكه تحتوى على سكريات وخمائر طبيعية وعند شرب الماء بعدها مباشرة يتم تخفيف أحماض المعدة، ما يخلق بيئة مناسبة لتكون الغازات.
وقد يؤدى ذلك إلى الانتفاخ وتشنجات البطن والشعور بعدم الراحة، نتيجة زيادة إنتاج الغازات داخل الجهاز الهضمى.
الفواكه الغنية بالمياه تحتوى بالفعل على نسبة مرتفعة من السوائل، لذلك فإن إضافة الماء بعدها مباشرة قد يؤثر على مستوى الحموضة داخل المعدة.
ويؤدى هذا الأمر إلى جعل المعدة أقل حمضية، ما قد يضعف كفاءة عملية الهضم ويؤثر على توازن الجهاز الهضمى بشكل عام.
شرب الماء مباشرة بعد الفاكهة قد يتداخل مع امتصاص الطعام وهضمه بشكل طبيعى، ما قد يسبب الحموضة أو الشعور بالغثيان لدى بعض الأشخاص.
ولهذا ينصح بترك فترة زمنية تتراوح بين 30 دقيقة إلى ساعة قبل شرب الماء بعد تناول الفاكهة.
تحتاج المعدة إلى تركيز مناسب من العصارات والإنزيمات الهاضمة لإتمام عملية الهضم بكفاءة، لكن شرب الماء مباشرة بعد الأكل أو الفاكهة قد يؤدى إلى تخفيف هذه العصارات.
ومع انخفاض كفاءة الإنزيمات الهاضمة قد تزيد فرص الإصابة بحرقة المعدة والحموضة وعسر الهضم.
ارتفاع مستويات السكر فى الدم
يرى بعض خبراء التغذية أن بطء الهضم الناتج عن شرب الماء بعد الفاكهة قد يؤدى إلى بقاء الطعام لفترة أطول داخل الجهاز الهضمى، ما قد يساهم فى زيادة تراكم الدهون وارتفاع مستويات السكر فى الدم لدى بعض الأشخاص.
ولهذا ينصح مرضى السكر أو الأشخاص المعرضون للإصابة به بتجنب هذه العادة بشكل متكرر.
ينصح خبراء التغذية بالانتظار لمدة لا تقل عن نصف ساعة إلى ساعة بعد تناول الفواكه قبل شرب الماء خاصة بعد تناول الحمضيات أو الفواكه ذات المحتوى المائى المرتفع، وذلك لتجنب اضطرابات الهضم والاستفادة القصوى من العناصر الغذائية الموجودة بها.