كشفت الجمعية الأوروبية للعلاج الإشعاعي والأورام عن نتائج واعدة بشأن استخدام أسلوب مكثف من العلاج الإشعاعي لعلاج أورام البروستاتا، مما يساهم في تقليل مدة العلاج وتحقيق نتائج فعالة مع آثار جانبية أقل مقارنة ببعض الطرق التقليدية.
وتعتبر أورام البروستاتا من أكثر أنواع الأورام الخبيثة انتشاراً بين الرجال، خاصة مع التقدم في العمر، ما يدفع الباحثين باستمرار للبحث عن وسائل علاج أكثر دقة وراحة للمرضى.

بحسب رئيس الجمعية الأوروبية للعلاج الإشعاعي والأورام البروفيسور ماتياس جوكنبرجر في بيان صحفي للجمعية ، يعتمد هذا الأسلوب على إعطاء جرعات إشعاعية مركزة خلال عدد أقل من الجلسات، بدلا من الخضوع للعلاج لفترات طويلة تمتد لأسابيع عديدة.
وبحسب الباحثين، أظهرت النتائج أن العلاج المكثف قد يحقق السيطرة نفسها على الورم، مع تقليل الوقت الذي يقضيه المريض في المستشفى أو مراكز العلاج.
كما أشار الأطباء إلى أن التطور في تقنيات توجيه الإشعاع ساعد على استهداف الورم بدقة أكبر، ما يقلل من تعرض الأنسجة السليمة المحيطة للإشعاع ويحد من المضاعفات المحتملة.
أوضحت البيانات الأولية أن المرضى الذين خضعوا لهذا النوع من العلاج لم تظهر لديهم زيادة كبيرة في الآثار الجانبية مقارنة بالعلاج التقليدي، وهو ما اعتبره الباحثون خطوة مهمة لتحسين جودة حياة المرضى.
ومن أبرز الآثار الجانبية التي يسعى الأطباء لتقليلها: مشكلات التبول، واضطرابات الأمعاء، والإرهاق، وهي أعراض قد تؤثر على الحياة اليومية لبعض المرضى أثناء رحلة العلاج.

أكد متخصصون أن العلاج لا يناسب جميع حالات سرطان البروستاتا، إذ يعتمد اختيار الخطة العلاجية على مرحلة الورم، وعمر المريض، والحالة الصحية العامة.
كما شددوا على أهمية التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة، لأن اكتشاف سرطان البروستاتا في مراحله الأولى يزيد فرص نجاح العلاج بشكل كبير.
ويرى خبراء الأورام أن هذه النتائج تمثل تطورا مهما في مجال العلاج الإشعاعي، خاصة مع الاتجاه العالمي نحو تقليل مدة العلاج وتحسين راحة المرضى دون التأثير على كفاءة النتائج.
لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن الدراسات ما تزال مستمرة لمتابعة النتائج طويلة المدى والتأكد من فعالية العلاج وأمانه على نطاق أوسع.