دراسة: النساء يحتجن إلى 5 أشهر على الأقل للتعافي عاطفياً بعد الحمل

الأمومة رحلة شاقة تبدأ من الحمل ولا تنتهي حتى بعد الولادة، الدراسات الحديثة كشفت أن كثيراً من النساء يحتجن لعدة أشهر لاستعادة توازنهم العاطفي والنفسي بعد الحمل والولادة، تزامناً من التغيرات الجسدية والهرمونية التي تؤثر على الثقة بالنفس والعلاقات الاجتماعية والحياة اليومية للأم.

وبحسب الدراسة التي نشرها موقع New York Post، فإن متوسط التعافي العاطفي بعد الحمل يصل إلى نحو 5 أشهر، بينما قد يستغرق التعافي الجسدي فترة أطول تصل إلى 6 أشهر أو أكثر لدى بعض النساء.

التعافي النفسي قد يكون أصعب من الجسدي

كشفت نتائج الاستطلاع، الذي شمل آلاف النساء، أن عدداً كبيراً من الأمهات اعتبرن التعافي النفسي والعاطفي أكثر صعوبة من التعافي الجسدي بعد الولادة.

وأرجع الخبراء ذلك إلى التغيرات الهرمونية، واضطرابات النوم، والمسؤوليات الجديدة، إضافة إلى الضغوط الاجتماعية المرتبطة بفكرة “العودة السريعة للحياة الطبيعية”.


تغيرات في الثقة بالنفس والعلاقة الزوجية

الدراسة أشارت أيضًا إلى أن الحمل والولادة قد يؤثران على صورة المرأة عن جسدها وثقتها بنفسها، حيث قالت نسبة كبيرة من المشاركات إن أجسادهن لم تعد كما كانت قبل الحمل.

كما أبلغت بعض النساء عن تغيرات في العلاقة العاطفية والحميمية مع الشريك، نتيجة الإرهاق والتوتر والتغيرات الجسدية والنفسية بعد الولادة.

لماذا تحتاج الأم لكل هذا الوقت؟

يؤكد متخصصون أن مرحلة ما بعد الولادة لا تتعلق فقط بالتعافي من الولادة نفسها، بل تشمل أيضاً:

استعادة التوازن الهرموني

التكيف مع قلة النوم

التعافي الجسدي الداخلي

التأقلم النفسي مع الأمومة

كما أن الدماغ نفسه يمر بتغيرات بيولوجية خلال الحمل وما بعده، وهو ما قد يؤثر على التركيز والعاطفة والاستجابة النفسية لفترة طويلة نسبياً.

الضغط المجتمعي يزيد الأزمة

يحذر خبراء الصحة النفسية من أن الضغط المستمر على النساء للظهور بشكل “مثالي” بعد الولادة قد يزيد من مشاعر القلق والذنب والإجهاد النفسي.

وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض النساء يشعرن بأن المجتمع يتوقع منهن استعادة نشاطهن وثقتهن بأنفسهن بسرعة، رغم أن التعافي الحقيقي يحتاج وقتًا ودعمًا نفسيًا وأسريًا.

التعافي بعد الحمل رحلة طويلة

يرى الباحثون أن فهم طبيعة التغيرات النفسية والعاطفية بعد الولادة قد يساعد في تقديم دعم أفضل للأمهات، بعيدًا عن الضغوط والمقارنات غير الواقعية. فالتعافي بعد الحمل ليس له توقيت ثابت، بل يختلف من امرأة لأخرى حسب ظروفها الجسدية والنفسية والاجتماعية.