تعتبر التطعيمات في فترة الحمل من أهم الوسائل الوقائية التي تحمي صحة الأم والجنين، لكن اختيار اللقاح المناسب في هذه المرحلة الحساسة يحتاج إلى وعي طبي دقيق. فبينما توجد لقاحات يُوصى بها بشدة خلال الحمل، هناك أخرى يُفضّل تأجيلها لما بعد الولادة، وفقًا لما توضحه الإرشادات الطبية العالمية.

تشمل اللقاحات الموصى بها بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، أثناء الحمل هناك اللقاحات غير الحية، التي لا تحتوي على فيروس نشط، وبالتالي تُعد آمنة في معظم الحالات.
يُعد من أهم اللقاحات للحامل، إذ يساعد على حماية الأم من مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، كما يقلل من شدة المرض في حال الإصابة.
يوفر حماية مزدوجة للأم والطفل، حيث تنتقل الأجسام المضادة إلى الجنين، مما يحميه خلال الأشهر الأولى بعد الولادة قبل تلقيه التطعيم الخاص به.
يساعد على تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي الحادة لدى الرضع خلال الأشهر الأولى، عبر نقل المناعة من الأم إلى الطفل أثناء الحمل.
وهناك لقاحات تُصنف ضمن اللقاحات الحية، ويُنصح عادةً بتأجيلها لما بعد الولادة، مثل:
لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)
لقاح السل (BCG)
لقاح التيفوئيد الفموي
لقاح الحمى الصفراء
ويعود سبب تجنبها إلى احتمال انتقال النسخة الحية من الفيروس إلى الجنين، رغم عدم وجود أدلة مؤكدة على تسببها في تشوهات خلقية.

في حالات السفر، يجب استشارة الطبيب قبل الحصول على أي تطعيم، خاصة للدول التي تنتشر فيها أمراض مثل الحمى الصفراء أو الملاريا. وفي بعض الحالات، قد تُوازن الفائدة بين خطر العدوى وخطر اللقاح، ويتم اتخاذ القرار الطبي بناءً على كل حالة على حدة.
تطعيمات الحمل ليست خياراً عشوائياً، بل قرار طبي دقيق يهدف إلى حماية الأم والجنين في نفس الوقت. لذلك يُنصح دائما بالمتابعة مع الطبيب المختص قبل الحصول على أي لقاح خلال فترة الحمل لضمان أعلى درجات الأمان.