دراسة: مستخدمو "أوزمبيك" يواجهون وصمة مجتمعية أكبر من أصحاب الوزن الزائد

بالرغم من الانتشار الكبير لأدوية إنقاص الوزن مثل Ozempic، كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين فقدوا وزنهم باستخدام هذه الأدوية قد يتعرضون لنظرة مجتمعية سلبية أكثر من أولئك الذين لم يفقدوا الوزن من الأساس.

وبحسب الدراسة التي نشرها موقع New York Post، فإن كثيرين ما زالوا ينظرون إلى فقدان الوزن عبر الأدوية باعتباره حلاً سهلاً، مقارنة بالأشخاص الذين يعتمدون على أنظمة الغذائية والرياضة فقط، وهو ما يخلق نوعاً من الوصمة النفسية والاجتماعية تجاه المستخدمين.


خسارة الوزن وتقبل المجتمع

تشير الدراسة إلى أن بعض المشاركين اعتبروا مستخدمي أدوية التخسيس أقل انضباطًا أو اعتمادًا على “طرق غير طبيعية”، رغم أن السمنة تُعد مرضاً معقداً يرتبط بعوامل وراثية أو هرمونية ونفسية، وليس فقط بالإرادة الشخصية.

ويرى الباحثون أن هذه النظرة قد تؤثر سلباً على الصحة النفسية للأشخاص الذين يخضعون للعلاج، وتدفع البعض إلى إخفاء استخدامهم للأدوية خوفًا من الانتقادات.

النظرة السلبية السمنة ربما تتغير

في السنوات الأخيرة، ساهمت أدوية مثل Wegovy و Ozempic في تغيير طريقة التعامل الطبي مع السمنة، بعد اعتبارها مرضاً مزمناً يحتاج إلى علاج طويل الأمد.

لكن الدراسة تؤكد أن المجتمع ما زال يربط فقدان الوزن بالقوة الشخصية فقط، ما يجعل مستخدمي هذه الأدوية عرضة للأحكام المسبقة والتعليقات السلبية.


التأثير النفسي قد يكون أكبر من المتوقع

يحذر خبراء الصحة النفسية من أن الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالسمنة أو بعلاجات إنقاص الوزن قد تؤدي إلى:

القلق والتوتر

انخفاض الثقة بالنفس

اضطرابات الأكل

العزلة الاجتماعية

كما قد تمنع بعض الأشخاص من طلب العلاج المناسب خوفًا من نظرة الآخرين.

لماذا يلجأ البعض لأدوية إنقاص الوزن؟

يؤكد الأطباء أن أدوية التخسيس الحديثة لا تُستخدم لأغراض تجميلية فقط، بل قد تُوصف لعلاج السمنة والمساعدة في تقليل خطر:

السكري من النوع الثاني

أمراض القلب

ارتفاع ضغط الدم

اضطرابات النوم المرتبطة بالسمنة

لذلك فإن استخدامها يجب أن يكون تحت إشراف طبي كامل، وليس بناءًا على "تريند" أو ضغط اجتماعي.

يرى الباحثون أن تغيير النظرة المجتمعية تجاه السمنة وعلاجاتها أصبح ضرورة، لأن الدعم النفسي والاجتماعي قد يكون بنفس أهمية العلاج الدوائي في رحلة فقدان الوزن وتحسين الصحة العامة.