الوذمة الشحمية.. لماذا تفشل الحمية في التخلص من دهون الساقين؟

قد تلتزم بعض النساء بحمية غذائية قاسية وتمارين رياضية منتظمة لأشهر طويلة ورغم ذلك تبقى دهون الساقين والأرداف كما هي، بل وقد يزداد الشعور بالألم والثقل والكدمات دون سبب واضح.

في كثير من الحالات، لا يكون السبب زيادة الوزن التقليدية بل حالة صحية تعرف باسم الوذمة الشحمية وهي اضطراب مزمن يصيب توزيع الدهون في الجسم ويساء فهمه كثيراً.

ما هي الوذمة الشحمية؟

الوذمة الشحمية هي اضطراب مزمن يتسبب في تراكم غير طبيعي ومؤلم للدهون، غالباً في الساقين والأرداف وأحياناً الذراعين بينما يبقى الجزء العلوي من الجسم أنحف نسبياً وتظهر الحالة بشكل أكبر لدى النساء، خاصة مع التغيرات الهرمونية مثل البلوغ أو الحمل أو انقطاع الطمث.

اتباع حمية غذائية قاسيةاتباع حمية غذائية قاسية

ويؤكد الأطباء أن هذه الدهون ليست دهون عادية مرتبطة بالإفراط في الطعام فقط، بل ترتبط بتغيرات في الأنسجة الدهنية والدورة الليمفاوية والهرمونات، لذلك لا تستجيب بسهولة للحمية أو الرياضة.

لماذا لا تختفي دهون الساقين رغم الدايت؟

ووفقا لما ذكره موقع كليفلاند كلينك، أنه يرجع ذلك إلى أن الدهون الناتجة عن الوذمة الشحمية تختلف في طبيعتها البيولوجية عن الدهون العادية الناتجة عن زيادة السعرات الحرارية وحتى مع فقدان الوزن، قد ينخفض حجم الوجه أو البطن أو الصدر، بينما تبقى الساقان ممتلئتين بشكل واضح.

فبينما يساعد النظام الغذائي والرياضة على تقليل الدهون في الجسم بشكل عام، إلا أن مناطق الإصابة بالوذمة الشحمية غالباً ما تبقى دون تغير واضح.

ويلاحظ الأطباء أن فقدان الوزن يحدث عادة في الجزء العلوي من الجسم، بينما تستمر الدهون المتراكمة في الساقين دون استجابة تذكر، ما يجعل الحمية وحدها غير كافية لعلاج الحالة.

هل الوذمة الشحمية هي نفسها السمنة؟

يشدد الخبراء على أن الوذمة الشحمية ليست مجرد سمنة، رغم أن الحالتين قد تتواجدان معاً، فالسمنة ترتبط بزيادة عامة في الدهون، بينما تتميز الوذمة الشحمية بتوزيع غير طبيعي ومتناظر للدهون خاصة في الجزء السفلي من الجسم.

كذلك فإن القدمين غالباً لا تتورمان في الوذمة الشحمية وهي نقطة تساعد الأطباء على التفريق بينها وبين مشكلات احتباس السوائل أو الوذمة الليمفاوية.

الأعراض والمضاعفات

تشمل أبرز الأعراض:

تراكم الدهون في الساقين والفخذين بشكل متناظر

ألم عند اللمس أو الضغط

كدمات بسهولة

شعور بثقل في الأطراف

صعوبة في المشي في الحالات المتقدمة

وقد تؤدي الحالة مع الوقت إلى مضاعفات مثل صعوبة الحركة وتأثيرات نفسية كالإحراج والقلق وفي بعض الحالات قد تتطور إلى وذمة لمفية ثانوية.

ممارسة رياضة السباحةممارسة رياضة السباحة

هل يمكن علاجها؟

حتى الآن لا يوجد علاج نهائي للوِذمة الشحمية، لكن يمكن السيطرة على الأعراض عبر عدة وسائل منها:

ممارسة الرياضة منخفضة التأثير مثل السباحة

ارتداء الجوارب الضاغطة

العلاج الطبيعي والتدليك اللمفاوي

تحسين نمط الغذاء للحد من الالتهابات

وفي بعض الحالات، شفط الدهون لتحسين الحركة وتخفيف الألم