دراسة: فحص دم بسيط قد يتنبأ بأفضل دواء مناسب لإنقاص وزنك

قد يصبح اختيار دواء إنقاص الوزن المناسب لكل مريض أكثر دقة في المستقبل، بفضل فحص دم بسيط قد يساعد الأطباء على التنبؤ بالعلاج الأكثر فعالية قبل بدء استخدامه وفقاً لنتائج دراسة حديثة.

وأشارت الدراسة إلى أن قياس مستويات بعض الهرمونات في الدم قد يحدد مدى استجابة المرضى لأدوية إنقاص الوزن من فئة ناهضات مستقبلات GLP-1 مثل سيماجلوتيد وتيرزيباتيد، ما يمهد الطريق نحو علاج أكثر تخصيصاً وفعالية.

دواء إنقاص الوزندواء إنقاص الوزن

اختلاف الاستجابة بين المرضى

وبحسب ما ذكره موقع TheHealthSite، شهدت أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 انتشاراً واسعاً خلال السنوات الأخيرة لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني إلا أن نتائجها تختلف من شخص لآخر.

ففي حين يحقق بعض المرضى فقدان كبير في الوزن لا يحصل آخرون على الفائدة المرجوة أو يعانون من آثار جانبية تجعل الاستمرار في العلاج أكثر صعوبة.

ماذا كشفت الدراسة؟

شملت الدراسة 90 بالغاً يعانون من السمنة، تلقوا العلاج باستخدام دوائي سيماجلوتيد أو تيرزيباتيد وقبل بدء العلاج، قاس الباحثون مستويات هرموني GLP-1 وGIP اللذين تفرزهما الأمعاء ويلعبان دوراً مهماً في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات منخفضة من هرمون GIP استجابوا بصورة أفضل للعلاج بـتيرزيباتيد بينما حقق المرضى الذين امتلكوا مستويات منخفضة من GLP-1 ومستويات متوسطة إلى مرتفعة من GIP نتائج أفضل مع سيماجلوتيد.

لماذا يمثل العلاج الشخصي خطوة مهمة؟

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير نهج علاجي يعتمد على خصائص كل مريض بدلاً من الاعتماد على التوصيات العامة فقط وهو ما قد يساعد في اختيار الدواء الأنسب منذ البداية وتقليل الوقت اللازم للوصول إلى العلاج الفعال والحد من الآثار الجانبية وتحسين فرص فقدان الوزن على المدى الطويل.

وتعد السمنة من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً عالمياً، إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

كيف تعمل أدوية GLP-1؟

تعتمد أدوية سيماجلوتيد وتيرزيباتيد على محاكاة الهرمونات الطبيعية المسؤولة عن تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم، إذ تساعد على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام وإبطاء إفراغ المعدة، مما يساهم في فقدان الوزن.

ويؤكد الخبراء أن هذه الأدوية تحقق أفضل نتائج عند استخدامها إلى جانب نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام مع المتابعة الطبية المستمرة.

هل تعد هذه الأدوية آمنة؟

رغم فعاليتها، فإن أدوية GLP-1 قد تسبب بعض الآثار الجانبية أبرزها الغثيان والقيء والإسهال وآلام المعدة وهي أعراض تكون غالباً مؤقتة وتخف تدريجياً مع استمرار العلاج.

كما ينصح الأطباء بعدم استخدام هذه الأدوية دون إشراف طبي خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو أمراض القلب أو غيرها من الأمراض المزمنة، لضمان اختيار العلاج المناسب ومتابعة أي مضاعفات محتملة.

آلام المعدةآلام المعدة

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة تعد خطوة أولية وأن الأمر يتطلب إجراء دراسات أكبر وعلى أعداد أكبر من المرضى قبل اعتماد فحص الدم كوسيلة روتينية لتحديد أفضل دواء لإنقاص الوزن لكل شخص.

ويرى الخبراء أن الطب الشخصي قد يمثل مستقبل علاج السمنة من خلال تصميم خطط علاجية تناسب الخصائص البيولوجية لكل مريض بما يعزز فرص نجاح العلاج ويحقق نتائج أكثر استدامة.