يعرف الكبد بأنه أحد أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، حيث يؤدي أكثر من 500 وظيفة أساسية، تشمل تنقية السموم من الدم وتنظيم عملية التمثيل الغذائي وتكسير الدهون والحفاظ على توازن الهرمونات.
ورغم هذه الأهمية الكبيرة، يطلق على الكبد أحياناً "العضو الصامت" لأن أعراض مشكلاته قد لا تكون واضحة في المراحل المبكرة.
ومع تزايد حالات الإصابة بمشكلات الكبد خاصة الكبد الدهني، يحذر خبراء الصحة من تجاهل بعض العلامات غير المتوقعة التي قد تظهر في مناطق بعيدة عن الكبد مثل القدمين والتي قد تكون مؤشراً مبكراً على وجود خلل داخلي.
وبحسب ما ذكره موقع تايمز أوف إنديا، هناك 7 علامات قد تظهر في القدمين تستدعي الانتباه والمتابعة الطبية:
بقع حمراء أو بنية على أسفل الساقين
قد يلاحظ البعض ظهور نقاط صغيرة حمراء أو بنية على الساقين، وغالباً ما يتم تجاهلها باعتبارها كدمات بسيطة أو آثار لدغات حشرات.
لكن في بعض الحالات، قد تكون هذه البقع نتيجة تسرب دموي تحت الجلد بسبب ضعف الشعيرات الدموية.
ويحدث ذلك عندما تتأثر قدرة الكبد على إنتاج بروتينات التخثر، مما يزيد من احتمالية حدوث نزيف دقيق تحت الجلد خاصة في الأطراف السفلية نتيجة تأثير الجاذبية، كما قد يرتبط الأمر بضعف الدورة الدموية أو القصور الوريدي وهو ما قد يتفاقم في حالات تليف الكبد.
الأوردة العنكبوتية هي شعيرات دموية دقيقة تظهر على شكل شبكة تحت الجلد وغالباً ما تلاحظ في منطقة الكاحلين والقدمين.
وترتبط هذه الحالة أحياناً باضطراب وظائف الكبد خاصة في حالات التليف، حيث يحدث خلل في توازن هرمون الإستروجين، ما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وظهور هذه العلامات بشكل ملحوظ.
ورغم أن البعض يعتبرها مشكلة تجميلية، فإنها قد تكون مؤشراً على خلل أعمق في الجهاز الوعائي المرتبط بصحة الكبد.
يعد جفاف الكعبين وتشققهما من المشكلات الشائعة وغالباً ما يعزى ذلك إلى قلة الترطيب أو الوقوف لفترات طويلة.
إلا أن استمرار هذه الحالة بشكل ملحوظ قد يكون له علاقة بوظائف الكبد خاصة في حال وجود خلل في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين أ والذي يلعب دوراً مهماً في صحة الجلد.
وقد يؤدي نقص هذه الفيتامينات إلى جفاف الجلد وزيادة سماكته، ما ينعكس في صورة تشققات مزعجة في الكعبين.
الإحساس بحرارة أو حرقان في باطن القدمين خاصة خلال الليل، قد لا يكون مجرد عرض ناتج عن التعب أو الإجهاد.
في بعض الحالات، قد يشير ذلك إلى اعتلال الأعصاب الطرفية وهو أحد المضاعفات المحتملة لتلف الكبد خصوصاً في الحالات المتقدمة أو المرتبطة بتراكم السموم في الجسم.
ويعتقد أن ارتفاع بعض المواد السامة في الدم نتيجة ضعف وظائف الكبد قد يؤدي إلى تهيج الأعصاب، ما يسبب الشعور بالحرق أو التنميل.
رائحة القدم الكريهة غالباً ما ترتبط بالتعرق أو البكتيريا، إلا أن استمرارها رغم الاهتمام بالنظافة قد يشير إلى أسباب أعمق.
فعندما لا يتمكن الكبد من التخلص من السموم بكفاءة، قد يحاول الجسم إخراجها عبر العرق بما في ذلك عرق القدمين، مما يؤدي إلى رائحة نفاذة وغير معتادة.
كما قد تساهم التغيرات الهرمونية واضطرابات التمثيل الغذائي في تفاقم هذه المشكلة.
يعد تورم القدمين من العلامات المهمة التي قد تشير إلى خلل في الكبد خاصة إذا كان التورم يترك أثراً عند الضغط عليه لبضع ثواني، فيما يعرف بالوذمة الانطباعية.
ويرتبط ذلك بانخفاض مستوى الألبومين في الدم وهو بروتين ينتجه الكبد ويساعد في الحفاظ على توازن السوائل داخل الأوعية الدموية. وعند انخفاضه، تتسرب السوائل إلى الأنسجة، مما يؤدي إلى التورم الذي يظهر غالباً في القدمين والكاحلين.
وتعتبر هذه من العلامات التي تستدعي التدخل الطبي السريع خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى.
تورم القدمين
تعد العدوى الفطرية في الأظافر التي تظهر على شكل سماكة أو اصفرار أو تفتت من المشكلات الشائعة.
لكن تكرارها أو صعوبة علاجها قد يكون مؤشراً على ضعف الجهاز المناعي وهو ما قد يحدث في حالات تلف الكبد، حيث تتأثر قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
ويهيئ ذلك بيئة مناسبة لنمو الفطريات خاصة في المناطق الرطبة مثل القدمين.
يشدد الأطباء على ضرورة عدم تجاهل هذه العلامات خاصة إذا ظهرت مجتمعة أو استمرت لفترة طويلة، فالتشخيص المبكر لمشكلات الكبد مثل الكبد الدهني أو التليف، يساعد بشكل كبير في منع تطور الحالة.
للوقاية من أمراض الكبد والحفاظ على صحته، ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل:
تناول نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه
تقليل الدهون المشبعة والأطعمة المصنعة
ممارسة الرياضة بانتظام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً
الحفاظ على وزن صحي
إجراء فحوصات دورية لوظائف الكبد