لا يزال الفنان هاني شاكر يتلقى العلاج داخل وحدة العناية المركزة بأحد مستشفيات باريس بعد الوعكة الصحية التي تعرض لها مؤخراً إثر إصابته بنزيف في القولون، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على خطورة هذا العرض وأهمية عدم التهاون معه، نظراً لاحتمال ارتباطه بمشكلات صحية تتفاوت في شدتها.
وفقا لما ذكره موقع كليفلاند كلينك، إن نزيف القولون غالبا ما يشير إلى وجود دم في البراز وقد يحدث نتيجة نزيف في أي جزء من الجهاز الهضمي وغالباً ما يعد عرضاً وليس مرضاً مستقلاً، مما يجعل اكتشاف السبب الأساسي وراءه أمراً ضرورياً لتحديد التشخيص والعلاج المناسب.
الأسباب المحتملة لنزيف القولون
البواسير وهي أوردة منتفخة في المستقيم أو فتحة الشرج وتعد السبب الأكثر شيوعاً للنزيف وغالبا ما ترتبط بالإمساك أو الإجهاد أثناء التبرز أو الحمل أو رفع الأثقال.
مرض التهاب الأمعاء مثل كرون والتهاب القولون التقرحي ويسبب التهاب مزمن في الأمعاء قد يؤدي إلى ألم بالبطن وإسهال ونزيف.
التهاب الرتوج هوالتهاب جيوب صغيرة في القولون قد يسبب نزيف حاد عند تمزق الأوعية الدموية.
التهاب القولون المعدي نتيجةمثل الإشريكية القولونية أو المطثية العسيرة وغالبا يظهر في صورة إسهال دموي.
قرحة المعدة أو الاثني عشر قد تؤدي إلى نزيف يظهر بلون داكن أو أسود في البراز بسبب بطء خروجه من الجهاز الهضمي العلوي.
سلائل القولون وسرطان القولون والمستقيم قد تنزف السلائل وبعضها قد يتحول إلى خلايا سرطانية، لذلك ينصح بإجراء فحوصات مثل تنظير القولون عند وجود نزيف غير مبرر.
تختلف أعراض نزيف القولون حسب شدته ومكانه وقد تشمل ما يلي:
قد يظهر الدم بلون أحمر فاتح أو يكون ممزوجاً بالبراز.
قد يصبح البراز داكناً أو أسوداً وغالبًا ما يدل على نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي.
قد يصاحب النزيف شعور بألم أو انزعاج في البطن أو منطقة المستقيم.
في حال النزيف المستمر أو البطيء قد تظهر أعراض مثل التعب الشديد والضعف العام وشحوب الجلد وضيق التنفس.
خاصة عند حدوث فقدان كبير أو مفاجئ للدم، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والشعور بالدوار.
تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات، لذلك ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهورها.
الأدوية لعلاج الالتهابات
يعتمد علاج نزيف القولون بشكل أساسي على تحديد السبب وراءه، لذلك يبدأ الأطباء بتشخيص الحالة من خلال عدة وسائل مثل الفحص السريري وتحاليل الدم والبراز إلى جانب الفحوصات التصويرية.
منظار القولون: لفحص القولون بالكامل واكتشاف مصدر النزيف.
المنظار السيني: لتقييم الجزء السفلي من القولون.
الأشعة المقطعية: لتصوير الجهاز الهضمي وتحديد أي مشكلات داخلية.
أما العلاج، فيختلف حسب الحالة فقد يشمل:
استخدام الأدوية لعلاج الالتهابات أو العدوى.
التدخل بالمنظار لإيقاف النزيف في بعض الحالات.
الجراحة خاصة في الحالات المتقدمة مثل أمراض الأمعاء الالتهابية الشديدة أو الأورام.
لذلك، يبقى التشخيص المبكر هو العامل الأهم لتحديد العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.