الجلوكوما.. "لص صامت" يسرق بصرك دون أن تشعر

يصنف الأطباء أمراض العيون من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان على رأسها مرض "الجلوكوما" أو المياه الزرقاء نظراً لأنه يتطور في صمتٍ تام دون أعراض واضحة لمراحله الأولى، لذلك لا يكتشفه الكثيرون إلا بعد حدوث فقدان جزئي أو دائم للبصر لهذا أطلق عليه الأطباء لقب "اللص الصامت للبصر".

أمراض العينأمراض العين

ماهو الجلوكوما؟

الجلوكوما عبارة عن مجموعة من أمراض العيون تؤدي إلى تلف العصب البصري المسؤول عن نقل الصور من العين إلى الدماغ، غالباً مايحدث بسبب ارتفاع ضغط الدم الداخلي للعين بشكل تدريجي، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على عكس الرؤية إذا لم يتم علاجه في مرحلة مبكرة.

لكن المشكلة الحقيقة للمرض تظهر في كونه لا توجد له أعراض مثل ألم واضح في العين في بدايته، لذلك قد يعيش الشخص لسنوات دون أن يدرك أنه يفقد جزءاً من بصره.

لماذا لا يشعر المريض بأي أعراض؟

كشف الخبراء أن مرض الجلوكوما يتطور ببطء شديد جداً، حيث يبدأ تأثيره على الرؤية الجانبية قبل وصوله إلى المراحل المتقدمة التي تؤثر على الرؤية المركزية للعين بشكل واضح.

وفي ظل غياب الألم أو التشويش المباشر على الرؤية في بدايته، لا يلاحظ المريض أي تغيير واضح، حتى تبدأ المساحات المفقودة من النظر في التوسع تدريجياً.

من هم الأكثر عرضة للجلوكوما؟

أشارت الدراسات الطبية أن هناك عوامل تزيد من خطر الإصابة بالجلوكوما أبرزها:

التقدم في العمر (خاصة بعد 40 عاماً)

وجود تاريخ عائلي للمرض

الإصابة بمرض السكري

ارتفاع ضغط العين

ولهذا ينصح الأطباء بإجراء فحص دوري للعين حتى في حال عدم وجود أعراض بحسب مانشر موقع timesofindia.
أمراض العينأمراض العين

كيف يمكن تجنب فقدان البصر؟

رغم أن الجلوكوما لا يمكن منعها بشكل كامل، إلا أن الاكتشاف المبكر هو العامل الأهم في حماية البصر.

ويشمل ذلك:

إجراء فحص شامل للعين بشكل دوري

قياس ضغط العين بانتظام

متابعة أي تغيّر في الرؤية الجانبية

الالتزام بالعلاج في حال التشخيص المبكر

الجلوكوما يعتبر مرض خطير لأنه لا يعلن عن نفسه مبكراً، لكنه يترك أثراً دائماً على البصر. خاصة أن فقدان البصر الناتج عنه قد يكون غير قابل للعلاج، لذلك الكشف المبكر والدوري يظل خير وسيلة لحماية العين من العمى.