بطء معدل ضربات القلب.. متى يستدعي القلق؟

مع الانتشار الواسع للساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، أصبح كثير من الأشخاص يراقبون معدل ضربات قلوبهم بشكل يومي، ما يدفع البعض للقلق عند ملاحظة انخفاض النبض عن المعدلات المعتادة ولكن هل يعد بطء ضربات القلب أمراً خطيراً دائماً؟

يطلق الأطباء مصطلح بطء القلب على انخفاض معدل ضربات القلب إلى أقل من 60 نبضة في الدقيقة، إلا أن هذا الانخفاض لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، إذ قد يكون طبيعياً لدى الرياضيين والأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية.

متى يكون بطء القلب طبيعياً؟

وبحسب ما ذكره موقع GoodRx ، أن الأطباء يوضحون أن القلب القوي لدى الرياضيين يضخ الدم بكفاءة أكبر، لذلك قد يكون معدل النبض أثناء الراحة في حدود الخمسينيات أو حتى الأربعينيات أحياناً دون أي أعراض أو مخاطر.

كما ينخفض معدل ضربات القلب بشكل طبيعي أثناء النوم والاسترخاء نتيجة نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن تهدئة الجسم.

بطء ضربات القلببطء ضربات القلب

أعراض تستدعي الانتباه

لكن في بعض الحالات، قد يكون بطء القلب علامة على مشكلة صحية تؤثر على تدفق الدم إلى الجسم والدماغ خاصة إذا صاحبه:

الإرهاق المستمر

الدوخة أو الدوار

ضيق التنفس

ضعف القدرة على ممارسة الرياضة

ألم الصدر

الإغماء

ويؤكد الأطباء أن ظهور هذه الأعراض مع انخفاض معدل ضربات القلب يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب.

أسباب مرضية وراء بطء القلب

هناك عدة حالات صحية قد تؤدي إلى بطء ضربات القلب أبرزها:

اضطرابات كهرباء القلب

الرجفان الأذيني

انسداد القلب

قصور الغدة الدرقية

اضطرابات الأملاح والمعادن بالجسم

بعض أمراض القلب المزمنة

تأثير بعض الأدوية مثل أدوية الضغط وحاصرات بيتا

كما قد يظهر بطء القلب لدى كبار السن بشكل أكبر بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر.

هل انخفاض النبض أثناء النوم خطير؟

قد تلاحظ بعض الأجهزة الذكية انخفاض معدل ضربات القلب أثناء النوم إلى أقل من 50 نبضة في الدقيقة وهو أمر طبيعي لدى كثير من الأشخاص.

لكن إذا انخفض النبض إلى أقل من 40 نبضة، خاصة مع أعراض مثل الدوخة أو الإغماء، فقد يكون ذلك مرتبطاً بمشكلات مثل انقطاع النفس النومي أو اضطرابات كهرباء القلب، ما يستدعي الفحص الطبي.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل بطء القلب إذا:

كان معدل النبض أقل من 40 نبضة في الدقيقة

ظهر بشكل مفاجئ

صاحبه دوخة أو إغماء

كان الشخص يعاني من أمراض القلب أو الغدة الدرقية أو الكلى

وغالباً ما يبدأ التشخيص بإجراء تخطيط كهربائي للقلب وفحوصات للغدة الدرقية والأملاح.

الشعور بالدوخة أو الدوارالشعور بالدوخة أو الدوار

كيف يعالج بطء القلب؟

يعتمد العلاج على السبب الرئيسي، فقد يكفي تعديل الأدوية أو علاج اضطراب الأملاح أو الغدة الدرقية.

أما في الحالات المرتبطة بخلل كهرباء القلب، فقد يحتاج المريض إلى تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب وهو جهاز صغير يزرع تحت الجلد لتنظيم النبض ومنع المضاعفات.

ويؤكد الأطباء أن بطء القلب ليس دائماً مؤشراً خطيراً، لكن تجاهل الأعراض المصاحبة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية تستدعي التدخل المبكر.