متى تتحول "المياه على الرئة" إلى خطر يهدد الحياة؟

تُعد الوذمة الرئوية أو ما يعرف بـ" المياة على الرئة" من الحالات الصحية الخطيرة التي تنتج عن تراكم السوائل في الحويصلات الهوائية للرئتين؛ مما يؤدي إلى صعوبة التنفس ويهدد حياة المصابين إذا لم يتخذ التدخل الطبي السريع. 

وقد تكون الوذمة الرئوية حادة، فتحدث فجأة أو مزمنة وتتطور ببطء مع مرور الوقت. وفي جميع الأحوال، يعتبر التشخيص المبكر والعلاج الفوري أمراً حاسماً للحفاظ على الحياة وتقليل المضاعفات، وذلك حسب ما ذكره موقع Medical News Today.

صعوبة التنفسصعوبة التنفس

أسباب الوذمة الرئوية

تنشأ الوذمة الرئوية غالباً نتيجة قصور القلب الاحتقاني، إذ يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة، مما يرفع الضغط في الأوعية الدموية ويدفع السوائل إلى الرئتين.

كما يمكن أن تحدث نتيجة أمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي، وتسمم الدم والفشل الكلوي أو الكبدي والتعرض للمواد الكيميائية أو بعض الأدوية.

وتنقسم الوذمة الرئوية إلى نوعين رئيسيين:

-الوذمة الرئوية القلبية: بسبب مشاكل مباشرة في القلب، مثل ضعف عضلة القلب واضطرابات صمامات القلب، ونوبات قلبية أو ارتفاع ضغط الدم الحاد.

الوذمة الرئوية غير القلبية: غالباً ما تنتج عن متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؛ وإصابات الدماغ والتعرض لارتفاعات عالية أو الصدمات الجسدية.

الأعراض الشائعة للوذمة الرئوية

تتفاوت الأعراض حسب شدة الحالة وتشمل:

-ضيق التنفس الشديد والمفاجئ

-السعال المصحوب أحيانًا ببلغم وردي رغوي

-ألم الصدر وخفقان القلب

-التعرق والقلق والشعور بالاختناق

-أزيز في الصدر وشحوب الجلد

أما الوذمة الرئوية المزمنة، فتظهر أعراضها تدريجياً مثل ضيق التنفس عند الاستلقاء وتورم القدمين أو الساقين، وزيادة الوزن المفاجئة والإرهاق أثناء ممارسة النشاط البدني.

طرق تشخيص الوذمة الرئوية

يبدأ التشخيص عادة بالفحص السريري والاستماع للرئتين والقلب باستخدام السماعة الطبية مع التركيز على أصوات الفرقعة والتنفس السريع، ويطلب الأطباء فحوصات دقيقة لتقييم حالة المريض، منها:

-تحاليل الدم لقياس مستوى الأكسجين، والكهارل (معادن وأملاح مشحونة كهربائيا في سوائل الجسم) وظائف الكلى والكبد وتعداد الدم.

-تخطيط صدى القلب لتقييم وظيفة القلب وقوة الضخ.

-تخطيط كهربية القلب للكشف عن اضطرابات نظم القلب.

-تصوير بالأشعة السينية للصدر أو الأشعة المقطعية؛ لتحديد تراكم السوائل في الرئتين وحجم القلب.

-الموجات فوق الصوتية للرئتين لتحديد مكان تجمع السوائل والتفريق بين الوذمة الرئوية والانصباب الجنبي.

استخدام أجهزة التنفس الصناعياستخدام أجهزة التنفس الصناعي

ما العلاج المناسب للوذمة الرئوية 

يعتمد العلاج على شدة الحالة والسبب الكامن وراء الوذمة الرئوية، ويهدف إلى رفع مستوى الأكسجين في الدم ومعالجة السبب الأساسي، وتشمل الإجراءات الطبية:

-إعطاء الأكسجين عبر قناع الوجه أو قنية أنفية أو استخدام جهاز التنفس الصناعي إذا لزم الأمر.

-الأدوية الوريدية لتقليل احتباس السوائل، وتنظيم ضغط الدم وتشمل مدرات البول الأكثر شيوعاً لتسهيل التخلص من السوائل الزائدة.

-أدوية موسعات الأوعية الدموية لتخفيف احتقان الرئتين.

-مقويات عضلة القلب لزيادة قوة الانقباض وتحسين ضخ الدم.

-حاصرات قنوات الكالسيوم في حال ارتفاع ضغط الدم.

في حالات معينة، قد يستخدم المورفين لتخفيف القلق وضيق التنفس مع مراعاة مخاطره وعدم استخدامه إلا تحت إشراف طبي دقيق.

الوقاية من الوذمة الرئوية 

للوقاية من الوذمة الرئوية، ينصح الأطباء باتباع خطة صحية شاملة، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر متزايد، فيجب أن:

-يلتزموا بنظام غذائي صحي منخفض الملح للحد من احتباس السوائل.

-يحافظون على وزن معتدل وممارسة الرياضة بانتظام؛ لتعزيز صحة القلب والرئتين.

-مراقبة مستويات الكوليسترول وضغط الدم والإقلاع عن التدخين.

-الحذر أثناء السفر إلى المرتفعات العالية والصعود تدريجياً، مع أخذ الأدوية الوقائية عند الحاجة.