شهدت قرية ميت عاصم بمركز بنها في محافظة القليوبية، حادثاً مأساوياً راح ضحيته 5أشقاء؛ نتيجة تسرب غاز داخل منزلهم؛ أدى إلى اختناقهم ووفاتهم على الفور.
ويُعد هذا الحادث تحذيراً حقيقياً من خطورة التسمم بأول أكسيد الكربون (CO)، المعروف بكونه غاز عديم اللون والرائحة والطعم، ينتج عن احتراق الوقود بأنواعه المختلفة مثل الغاز الطبيعي والفحم والكيروسين والخشب والبروبان والنفط، كما يتواجد في عوادم المركبات.
عند تراكمه في الأماكن المغلقة، يحل أول أكسيد الكربون محل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء؛ مما يؤدي إلى اختناق شديد قد يسبب أضراراً جسيمة بالجسم أو الوفاة في غضون دقائق إذا لم يتم التدخل سريعاً، وذلك حسب ما ذكره موقع WebMD.
التسمم بأول أكسيد الكربون
إليك أهم أسباب التسمم بالغاز المنزلي، وخاصة الناتج عن أول أكسيد الكربون:
تُعد المرائب الداخلية (أماكن مخصصة لركن السيارات سواء كانت داخلية داخل المباني أو خارجية)، من أخطر الأماكن، حيث يحذر خبراء السلامة من تشغيل السيارات فيها، حتى لو كان باب المرآب مفتوحاً بالكامل.
الأجهزة التى تستخدم بالغاز مثل البوتاجاز وسخانات الغاز والأفران، والتي تحتوي على خلل أو مشكلة تقنية تمنعها من العمل بأمان أو بشكل صحيح.
يحدث بسبب تلف الخراطيم أو الصمامات، وعدم إحكام غلقها.
ينتج عنه غاز أول أكسيد الكربون السام عند نقص الأكسجين، وخاصة مع الأجهزة القديمة.
تشغيل الأجهزة التي تعمل بالغاز مثل السخانات أو المدافئ في أماكن مغلقة دون تهوية كافية.
عدم صيانة الأجهزة المنزلية بانتظام يؤدي إلى تراكم الكربون وتلف الأجزاء، مما يزيد من خطر التسرب.
انسداد المداخن أو فتحات التهوية، يمنع خروج الغازات السامة ويسبب تراكمها في المكان.
استخدام الفحم أو الحطب للتدفئة في أماكن مغلقة، ووجود تسرب بسيط بعد إطفاء الموقد
التعرض لمستويات منخفضة: قد تظهر الأعراض بعد حوالي ساعتين.
التعرض لمستويات عالية: قد تظهر الأعراض بسرعة تصل إلى 5 دقائق فقط.
عند استنشاق كمية كبيرة من أول أكسيد الكربون، قد تظهر على الشخص علامات مثل:
-ضيق في التنفس
-دوار وصداع
-غثيان وقيء
-تشوش وارتباك
-فقدان الوعي في الحالات الشديدة
ويكون الغاز أكثر خطورة على الرضع والحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة مثل الربو أو انتفاخ الرئة.
قد يؤدي التسمم الشديد أو المتكرر إلى مشاكل صحية طويلة الأمد، منها:
-مشاكل في التنفس
-فقدان الذاكرة
-تلف دماغي دائم
-تلف القلب
-مرض باركنسون
-الحوامل والأجنة
-الأطفال وكبار السن (فوق 65 عاماً)
-المدخنون والمصابون بفقر الدم
-الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في القلب أو الجهاز التنفسي
العاملون في المهن التي تتعرض للوقود أو الانبعاثات مثل رجال الإطفاء والميكانيكيين واللحامين والسائقين
كما قد تكون الحيوانات الأليفة أول من يظهر عليه علامات التسمم داخل المنزل.
عند الاشتباه بتعرض شخص لتسمم أول أكسيد الكربون، يُعد التصرف السريع حاسماً لإنقاذ حياته، وفقاً لإرشادات السلامة والطوارئ:
أخرج الشخص من المكان المغلق الذي يحتوي على الغاز فوراً، وضعه في منطقة جيدة التهوية لتجنب استمرار التعرض.
أوقف مصدر أول أكسيد الكربون إذا كان ذلك ممكناً بأمان، وأبعد الشخص عن أي مصدر للغاز.
اتصل فوراً بالإسعاف للحصول على المساعدة الطبية العاجلة.
إذا كان فاقداً للوعي، تحقق من وجود أي إصابات قبل تحريكه، وراقب تنفسه ونبض، وأعد تقييم حالته باستمرار حتى وصول المساعدة.
إذا كان الشخص لا يتنفس أو كان تنفسه غير طبيعي، ابدأ بالإنعاش القلبي الرئوي فوراً، مع اتباع طرق خاصة للأطفال عند الحاجة، واستمر حتى استعادة التنفس الطبيعي أو وصول الطاقم الطبي.
الإنعاش القلبي الرئوي
يعتبر التسمم بأول أكسيد الكربون حالة طارئة تتطلب التدخل الطبي الفوري، حيث يحل الغاز محل الأكسجين في خلايا الدم، مما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة أو الوفاة إذا لم يعالج بسرعة، ومن بين العلاجات:
يُعطى المصاب أكسجيناً نقياً لإعادة الأكسجين إلى خلايا الدم، تختلف طريقة الإعطاء حسب شدة التسمم.
توصيل الأكسجين عبر قناع، ويبدأ التعافي تدريجياً.
قد يحتاج المصاب لغرفة ضغط عالي لتسريع دخول الأكسجين إلى الدم.
في الحالات الخفيفة، تبدأ الأعراض في التلاشي فور استنشاق الهواء النقي، أما الحالات الشديدة فقد تستمر بعض الأعراض حتى أسبوعين بعد التعرض.
-شراء أجهزة معتمدة من جهات موثوقة، مع تركيبها في أماكن جيدة التهوية.
-الصيانة الدورية للأجهزة المنزلية وسخانات المياه والمدافئ.
-استخدام مولدات الطوارئ والشوايات فقط في الهواء الطلق وبعيداً عن النوافذ والأبواب.
-التأكد من سلامة المركبات، وعدم تشغيلها في المرائب المتصلة بالمنزل.
-تركيب كواشف أول أكسيد الكربون في كل طابق، وفحصها وتغيير بطارياتها بانتظام.
-مراقبة علامات الخلل مثل السخام المتساقط أو صدأ فتحات التهوية أو تشققات المدخنة والرطوبة داخل النوافذ.
ويؤكد خبراء الصحة والسلامة على أن الالتزام بهذه الإرشادات يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر التسمم، وينقذ الأرواح من هذا الغاز الصامت القاتل.