أثارت الفنانة أروى جودة اهتمام متابعيها بعد حديثها عن تجربة صحية مرت بها خلال الفترة الماضية، كشفت خلالها أن أحد الأطباء أخبرها بأنه أزال ورم من جسدها بحجم جنين في الشهر السابع والنصف من الحمل كما تطرقت إلى قرارها عدم الإنجاب ومعاناتها بعد إجراء حقن البوتوكس وهو ما يسلط الضوء على الأورام التي قد تنمو داخل الجسم وتصل إلى أحجام كبيرة.
ومن بين الحالات التي قد تصيب النساء الأورام الليفية الرحمية وهي أورام حميدة يمكن أن تنمو داخل الرحم أو على سطحه وقد تسبب أعراض متفاوتة بحسب حجمها وموقعها.
بحسب ما ذكره موقع كليفلاند كلينك، فإن الأورام الليفية الرحمية التي تعرف أيضاً بالأورام العضلية الملساء هي نموات حميدة تتكون من العضلات والأنسجة وتظهر داخل جدار الرحم أو عليه.
الأورام الليفية الرحمية تصيب النساء
وتعد هذه الأورام شائعة بين النساء وغالباً ما تكون غير سرطانية كما تختلف في أحجامها وأعدادها ومواقعها؛ فقد تكون صغيرة للغاية ولا تسبب أي أعراض بينما قد تنمو بعض الأورام لتصل إلى أحجام كبيرة تؤدي إلى انتفاخ البطن أو الضغط على الأعضاء المجاورة.
ولا تحتاج جميع الأورام الليفية إلى العلاج، إذ يعتمد التدخل الطبي على حجم الورم والأعراض التي يسببها ومدى تأثيرها على حياة المرأة.
تختلف أنواع الأورام الليفية بحسب موقعها داخل الرحم أو خارجه وتشمل:
تنمو داخل الطبقة العضلية للرحم وهي الأكثر شيوعاً.
تنمو أسفل البطانة الداخلية للرحم وقد تؤثر في نزيف الدورة الشهرية.
تنمو أسفل السطح الخارجي للرحم وقد تصل إلى أحجام كبيرة وتضغط على الأعضاء المجاورة.
ترتبط بالرحم عن طريق ساق رفيعة وهي أقل شيوعاً.
لا تسبب الأورام الليفية الصغيرة أعراض في كثير من الحالات وقد تكتشفها المرأة مصادفة أثناء الفحوصات الطبية أما الأورام التي تسبب أعراض فقد تشمل علاماتها ما يلي:
غزارة نزيف الدورة الشهرية أو الشعور بألم شديد خلالها.
حدوث نزيف بين فترات الحيض.
انتفاخ البطن أو الشعور بالامتلاء في أسفل البطن.
كثرة التبول أو صعوبة إفراغ المثانة.
ألم أثناء العلاقة الزوجية.
الإمساك.
ألم أسفل الظهر.
زيادة الإفرازات المهبلية.
وقد تختلف شدة الأعراض من امرأة إلى أخرى وفقاً لحجم الأورام الليفية وعددها وموقعها داخل الرحم.
يمكن أن تنمو بعض الأورام الليفية الرحمية إلى أحجام كبيرة وقد يصل قطرها إلى أكثر من 20 سنتيمتر في بعض الحالات.
وقد يؤدي نموها إلى زيادة حجم البطن وظهوره بصورة تشبه بطن المرأة الحامل إلى جانب الضغط على المثانة أو الأمعاء، ما قد يسبب كثرة التبول أو الإمساك أو الشعور بعدم الراحة.
لكن حجم البطن وحده لا يكفي لتحديد نوع الورم أو طبيعته، إذ يتطلب التشخيص فحص طبي واستخدام وسائل التصوير المناسبة.
لا يزال السبب الدقيق لنمو الأورام الليفية الرحمية غير معروف لكن يعتقد أن الهرمونات خاصة الإستروجين والبروجسترون تلعب دوراً في نموها.
وقد تميل هذه الأورام إلى النمو خلال الفترات التي ترتفع فيها مستويات الهرمونات بينما قد يتراجع حجمها بعد انقطاع الطمث لدى بعض النساء.
وتشمل العوامل المرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة السمنة ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالأورام الليفية وبدء الدورة الشهرية في سن مبكرة إلى جانب بعض العوامل المرتبطة بالخصوبة والإنجاب.
وتشيع الأورام الليفية بصورة أكبر لدى النساء في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر لكنها قد تظهر في أعمار أخرى خلال سنوات الإنجاب.
لا تسبب معظم الأورام الليفية مضاعفات خطيرة لكن بعض الحالات قد تؤدي إلى مشكلات صحية تستدعي التدخل الطبي أبرزها:
النزيف الشديد أو المتكرر.
الإصابة بفقر الدم نتيجة فقدان الدم بكميات كبيرة.
الشعور بألم شديد أو مستمر.
زيادة الضغط على أعضاء الحوض مثل المثانة والأمعاء.
وقد تؤثر بعض الأورام الليفية بحسب موقعها وحجمها في الخصوبة أو الحمل لكن ذلك لا ينطبق على جميع الحالات.
يعتمد العلاج على حجم الأورام الليفية وعددها وموقعها وشدة الأعراض وعمر المرأة ورغبتها في الحمل مستقبلاً.
إذا كانت الأورام صغيرة ولا تسبب أعراض فقد لا تحتاج إلى علاج ويكتفي الطبيب بمتابعتها دورياً من خلال الفحص والتصوير عند الحاجة.
قد تساعد بعض الأدوية في تخفيف الأعراض مثل غزارة الدورة الشهرية والألم كما يمكن استخدام علاجات هرمونية محددة لتقليل النزيف وقد تساعد بعض الأدوية على تقليص حجم الأورام مؤقتاً في حالات معينة.
ويحدد الطبيب نوع العلاج المناسب وفقاً للحالة مع مراعاة الآثار الجانبية والاحتياجات الصحية للمرأة.
علاج الأورام الليفية الرحمية
قد يوصى بالجراحة إذا كانت الأورام كبيرة أو تسبب نزيف شديد أو ألم مستمر أو ضغط على الأعضاء المجاورة.
وتشمل الخيارات استئصال الأورام الليفية مع الحفاظ على الرحم باستخدام منظار الرحم أو منظار البطن أو الجراحة التقليدية بحسب موقع الورم وحجمه.
وفي حالات محددة، قد تطرح خيارات أخرى مثل انصمام الشرايين المغذية للأورام الليفية الذي يهدف إلى تقليل تدفق الدم إليها ومساعدتها على الانكماش.
أما استئصال الرحم، فيعد خيار نهائي لبعض الحالات ويؤدي إلى عدم القدرة على الحمل مستقبلاً؛ لذلك تناقش فوائده ومخاطره والبدائل المتاحة مع الطبيب بعناية.