أمل جديد لمرضى بطانة الرحم المهاجرة.. هل ينهي معاناة التشخيص المتأخر؟

تعاني ملايين النساء حول العالم من بطانة الرحم المهاجرة، وهي حالة يصعب تشخيصها في كثير من الأحيان، وقد يستغرق الوصول إلى التشخيص الصحيح سنوات طويلة بسبب تشابه أعراضها مع أمراض عديدة.

لكن اكتشف العلماء تقنية جديدة تعتمد على تحليل عينة من اللعاب قد تفتح باباً جديداً لاكتشاف المرض بشكل أسرع وأقل تدخلاً.

لماذا يصعب تشخيص بطانة الرحم المهاجرة؟

تحدث بطانة الرحم المهاجرة عندما ينمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم، ما قد يؤدي إلى التهاب وألم مزمن ومشكلات في الخصوبة.

ورغم انتشار المرض، إذ يُعتقد أنه يصيب نحو امرأة من كل 10 نساء حول العالم، فإن تشخيصه قد يتأخر لسنوات. وتشير بيانات كلية الطب بجامعة ييل إلى أن بعض النساء ينتظرن في المتوسط نحو 11 عاماً منذ بداية الأعراض حتى الحصول على التشخيص.

ويرجع ذلك إلى أن أعراض المرض قد تتشابه مع حالات أخرى، مثل آلام الدورة الشهرية أو اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تشمل:

آلام الحوض المزمنة.

التعب المستمر.

الألم أثناء الدورة الشهرية.

اضطرابات القولون.

كثرة التبول.

صعوبة حدوث الحمل.

كيف يعمل اختبار اللعاب الجديد؟

بحسب التقرير الذي نشره موقع New York Post، يعتمد الاختبار الجديد المعروف باسم Endotest على تحليل عينة من اللعاب للبحث عن جزيئات دقيقة تسمى microRNAs، وهي مؤشرات جزيئية قد تساعد في الكشف عن احتمالية وجود بطانة الرحم المهاجرة.

ويتميز الاختبار بأنه لا يحتاج إلى إجراءات جراحية أو فحوصات معقدة، ما قد يجعله خياراً أكثر سهولة مقارنة بالطرق التقليدية المستخدمة حالياً.

هل يمكن أن يستبدل الاختبار الطرق الحالية؟

رغم أن التقنية تمثل تطوراً مهماً في مجال تشخيص بطانة الرحم المهاجرة، فإنها لا تُعد بديلاً مستقلاً عن تقييم الطبيب، إذ أوضحت الجهات الطبية أن الاختبار يُستخدم كأداة مساعدة ضمن عملية التشخيص وليس كاختبار نهائي وحيد.

وقد حصل الاختبار على موافقة المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية (NICE) في المملكة المتحدة لاستخدامه في عيادات الأطباء بإنجلترا وويلز لمدة محددة، مع استمرار تقييم فعاليته.

لماذا قد يغير التشخيص المبكر حياة النساء؟

التأخر في اكتشاف بطانة الرحم المهاجرة قد يؤدي إلى تفاقم الالتهابات وتكوين ندبات داخل الحوض، وفي بعض الحالات قد يؤثر على الخصوبة.

ويرى الخبراء أن توفير أدوات تشخيص أسرع قد يساعد على بدء العلاج في وقت مبكر، وتقليل معاناة النساء من سنوات الألم والبحث عن تفسير للأعراض.

فمع كل خطوة جديدة نحو تشخيص أسرع، تقترب الرعاية الصحية من فهم أفضل لبطانة الرحم المهاجرة ومنح النساء فرصة للحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب.