في تطور قد يغير طريقة علاج ملايين المرضى، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أول علاج فموي من فئة مثبطات PCSK9 لخفض الكوليسترول الضار، وهو الدواء الذي يحمل الاسم التجاري ليبفيندرا (Lipivendra) والمعروف علميًا باسم Enlicitide.
ويمثل هذا الدواء تحولًا مهمًا، لأنه أول بديل على هيئة أقراص يومية لفئة علاجية كانت تعتمد بالكامل على الحقن.

يعاني نحو ربع البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وهو النوع الذي يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ورغم استخدام ملايين المرضى لأدوية الستاتينات، تشير البيانات إلى أن نحو 70% من المرضى المعرضين لخطر أمراض القلب لا يصلون إلى مستويات الكوليسترول المستهدفة، وهو ما يتركهم معرضون لمضاعفات خطيرة.
يعتمد الدواء على تثبيط بروتين يسمى PCSK9، وهو بروتين يساهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار داخل الدم.
وعند تثبيط هذا البروتين، يستطيع الكبد التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول الضار، مما يؤدي إلى انخفاض مستوياته بصورة ملحوظة.
وتُستخدم هذه الآلية بالفعل في عدد من الأدوية القابلة للحقن، لكن للمرة الأولى أصبحت متاحة في صورة أقراص تؤخذ مرة واحدة يوميًا.
استندت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى تجربتين سريريتين في المرحلة المتقدمة.
وأظهرت النتائج أن تناول قرص واحد يوميًا أدى إلى:
خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تقارب 60%.
فعالية واضحة لدى المرضى المصابين بارتفاع الكوليسترول الوراثي، وكذلك المرضى الذين لم يحققوا النتائج المطلوبة باستخدام الستاتينات وحدها.
ولا تزال دراسة سريرية أخرى جارية لمعرفة ما إذا كان هذا الانخفاض في الكوليسترول سيؤدي أيضًا إلى تقليل معدلات النوبات القلبية والوفيات الناتجة عن أمراض القلب.
تخطط الشركة المنتجة لاستخدام الدواء كعلاج إضافي بجانب أدوية الستاتينات، وليس بديلاً عنها في معظم الحالات.
ويستهدف العلاج بشكل خاص:
مرضى ارتفاع الكوليسترول الضار.
المصابين بفرط كوليسترول الدم الوراثي.
الأشخاص المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بأمراض القلب الذين لا يصلون إلى الأهداف العلاجية رغم العلاج التقليدي.

من أبرز مزايا الدواء الجديد أنه يؤخذ عن طريق الفم، وهو ما قد يشجع عددًا أكبر من المرضى على الالتزام بالعلاج.
كما أشار الباحثون إلى أنه لا يحمل تحذيرات خاصة بالحساسية الشديدة الموجودة في بعض الأدوية القابلة للحقن من الفئة نفسها، وهو ما قد يمنحه ميزة إضافية لدى بعض المرضى.
رغم النتائج الواعدة، يؤكد الأطباء أن العلاج الدوائي لا يغني عن الالتزام بنمط حياة صحي.
فخفض الكوليسترول يعتمد أيضًا على:
اتباع نظام غذائي متوازن.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحفاظ على وزن صحي.
الالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب.
يمثل ليبفيندرا أول علاج فموي من فئة مثبطات PCSK9، وقد يفتح الباب أمام خيار أكثر سهولة للمرضى الذين يحتاجون إلى خفض الكوليسترول بصورة أكبر من التي تحققها العلاجات التقليدية.
ورغم أن الدراسات أظهرت انخفاضًا كبيرًا في مستويات الكوليسترول الضار، فإن الأبحاث لا تزال مستمرة لتأكيد مدى قدرته على تقليل النوبات القلبية والوفيات على المدى الطويل، وهو ما سيحدد مكانته المستقبلية ضمن علاجات الوقاية من أمراض القلب.