تقنية جديدة قد تجعل أورام البروستاتا أكثر استجابة للعلاج المناعي

في خطوة قد تمثل تحولاً هاماً في علاج أورام البروستاتا، نجح باحثون في استخدام تقنية كريسبر (CRISPR) لإعادة برمجة خلايا الورم بطريقة تجعلها أكثر وضوحًا للجهاز المناعي، ما ساعد على تحسين فعالية العلاج المناعي في التجارب التي أُجريت على الفئران، وفقًا لدراسة نُشرت في Nature Biomedical Engineering.
لماذا لا تستجيب أورام البروستاتا للعلاج المناعي؟

تعتبر أورام البروستاتا من الأورام التي توصف بأنها "باردة مناعيًا"، لأنها لا تجذب عددًا كافيًا من الخلايا التائية (T Cells) المسؤولة عن مهاجمة الخلايا السرطانية، وهو ما يجعل العلاج المناعي أقل فاعلية مقارنة بأنواع أخرى من السرطان.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

اعتمد الباحثون على تقنية CRISPR-Cas13 لاستهداف الحمض النووي الريبي (RNA) داخل الخلايا السرطانية، وليس الحمض النووي (DNA).

وتمكنت التقنية من إعادة جزيئات mRNA إلى طولها الطبيعي، ما أدى إلى تقليل إنتاج بروتين يسمى SPSB1، وهو البروتين المسؤول عن تعطيل أحد أهم إشارات التعرف المناعي داخل الخلية.

ما الذي حدث بعد ذلك؟

أدى انخفاض بروتين SPSB1 إلى استعادة وجود مركب MHC-1 على سطح الخلايا السرطانية، وهو بمثابة "بطاقة تعريف" تساعد الخلايا التائية على اكتشاف الورم ومهاجمته.

وبمجرد عودة هذا المركب، أصبحت أورام البروستاتا أكثر استجابة للعلاج المناعي، ودخل عدد أكبر من الخلايا المناعية إلى الورم ونجحت في تدمير الخلايا السرطانية.

ماذا أظهرت النتائج؟

بحسب الدراسة المنشورة في Nature Biomedical Engineering:

تحسن واضح في استجابة أورام البروستاتا للعلاج المناعي.

زيادة دخول الخلايا التائية إلى الورم.

تدمير عدد أكبر من الخلايا السرطانية.

عدم رصد آثار جانبية غير مرغوب فيها في النماذج الحيوانية.

هل يمكن تطبيقها على أنواع أخرى من السرطان؟

يرى الباحثون أن هذه التقنية قد لا تقتصر على سرطان البروستاتا فقط، بل يمكن استخدامها مستقبلًا مع أنواع أخرى من الأورام "الباردة مناعيًا" مثل سرطان البنكرياس، والذي بدأ الفريق بالفعل في دراسة إمكانية تطبيق التقنية عليه.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن تعديل الحمض النووي الريبي باستخدام تقنية كريسبر قد يمنح العلاج المناعي فرصة جديدة للتغلب على أحد أكثر السرطانات مقاومة لهذا النوع من العلاج. ورغم أن النتائج لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية وعلى الحيوانات، فإنها تمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية في المستقبل.