10 أسباب محتملة لظهور متلازمة البطن المجعد عند الأطفال حديثي الولادة

ربما يلاحظ بعض الآباء عند ولادة طفلهم وجود مظهر غير معتاد للبطن، حيث تبدو رخوة أو تحتوي على طيات جلدية واضحة تشبه شكل ثمرة البرقوق، وهي العلامة التي ارتبطت باسم متلازمة البطن المتجعدة.

وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم متلازمة إيجل باريت (Eagle-Barrett syndrome) أو متلازمة نقص عضلات البطن، وهي حالة خلقية نادرة تظهر منذ الولادة، وتحدث تقريباً لدى طفل واحد من كل 30 ألفاً إلى 40 ألف مولود.

ولا تعني هذه المتلازمة وجود مشكلة في شكل البطن فقط، بل ترتبط بمجموعة من التغيرات في تكوين الجسم، أبرزها ضعف أو غياب عضلات البطن، ومشكلات في الجهاز البولي، وعدم نزول الخصيتين لدى بعض الأطفال الذكور.

ما سبب متلازمة البطن المتجعدة عند الأطفال؟

بحسب الدراسة التي نشرها موقع very well health، حتى الآن لا يوجد سبب واضح ومؤكد للإصابة بمتلازمة البطن المتجعدة، لكن تشير الأبحاث إلى أنها تحدث أثناء نمو الجنين داخل الرحم نتيجة اضطرابات تؤثر على تكوين عضلات البطن والجهاز البولي.

وفيما يلي أبرز العوامل والنظريات التي قد ترتبط بظهور الحالة:

1- اضطراب نمو عضلات البطن أثناء الحمل

أحد الأسباب الرئيسية المرتبطة بالمتلازمة هو عدم اكتمال نمو عضلات جدار البطن لدى الجنين، مما يؤدي إلى ضعفها أو غياب جزء منها، فتظهر طيات الجلد والتجاعيد المميزة بعد الولادة.

2- انسداد مجرى البول أثناء نمو الجنين

تشير إحدى النظريات إلى أن انسداد مجرى البول عند الجنين قد يؤدي إلى تراكم البول داخل المثانة، مما يسبب تضخمها والضغط على عضلات البطن، وهو ما قد يؤثر على نموها الطبيعي.

3- تضخم المثانة قبل الولادة

عندما تمتلئ المثانة بشكل زائد بسبب مشكلات في تدفق البول، قد يؤدي ذلك إلى تمدد جدار البطن وظهور الشكل المتجعد بعد الولادة.

4- عوامل وراثية محتملة

رغم أن معظم الحالات تحدث بشكل منفرد، فقد تم تسجيل بعض الحالات بين الأشقاء، مما يشير إلى احتمال وجود عامل وراثي لدى بعض الأطفال.

لكن العلاقة الجينية ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهمها بشكل كامل.

5- تغيرات جينية تؤثر على تكوين العضلات والأعضاء

وجدت بعض الأبحاث ارتباط بعض الحالات بطفرات جينية تؤثر على نمو العضلات والأعضاء التناسلية والجهاز البولي أثناء مرحلة تكوين الجنين.

6- اضطرابات تكوين الجهاز البولي

تُعد مشاكل الجهاز البولي من أبرز سمات متلازمة البطن المتجعدة، وقد تشمل تضخم الحالب أو وجود مشاكل في الكلى أو صعوبة تفريغ المثانة.

7- وجود تشوهات خلقية مصاحبة

قد ترتبط المتلازمة أحيانًا بوجود اختلافات أخرى في تكوين الجسم، مثل مشكلات في:

الجهاز الهضمي.

العظام والعضلات.

القلب.

الرئتين.

وتختلف هذه المشكلات من طفل إلى آخر.

8- نقص السائل الأمنيوسي أثناء الحمل

في بعض الحالات، قد يرتبط ظهور المتلازمة بانخفاض كمية السائل المحيط بالجنين، وهو ما قد يؤدي إلى ضغط على الجنين وتأثيرات على نمو بعض الأعضاء.

9- عوامل غير معروفة أثناء نمو الجنين

رغم وجود عدة نظريات، فإن غالبية حالات متلازمة البطن المتجعدة لا يزال سببها غير معروف بشكل واضح، وقد تكون نتيجة مجموعة من العوامل التي تؤثر على نمو الجنين.

10- الجنس الذكري كعامل مرتبط بزيادة الإصابة

تظهر المتلازمة بشكل أكبر لدى الأطفال الذكور، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 95% من الحالات تكون لدى أطفال تم تحديد جنسهم عند الولادة كذكور، وغالبًا ما يصاحبها عدم نزول إحدى الخصيتين أو كلتيهما.

ما أعراض متلازمة البطن المتجعدة عند حديثي الولادة؟

تختلف الأعراض حسب شدة الحالة، لكنها قد تشمل:

وجود بطن رخوة ومتجعدة مع طيات جلدية واضحة.

تضخم المثانة.

ضعف عضلات البطن.

عدم نزول الخصيتين لدى الذكور.

التهابات متكررة في المسالك البولية.

تضخم الحالب.

مشكلات في وظائف الكلى.

الإمساك.

صعوبة في الجلوس أو الحركة بسبب ضعف العضلات.

كيف يتم تشخيص متلازمة البطن المتجعدة؟

يمكن اكتشاف بعض الحالات أثناء الحمل من خلال فحص الموجات فوق الصوتية، حيث قد تظهر علامات مثل:

تضخم المثانة.

توسع الكلى أو الحالب.

انخفاض السائل الأمنيوسي.

وبعد الولادة، يعتمد التشخيص على الفحص السريري وبعض الفحوصات، مثل:

الموجات فوق الصوتية للكلى والمثانة.

فحوصات وظائف الكلى.

تصوير الجهاز البولي.

الرنين المغناطيسي في بعض الحالات.

هل يمكن علاج متلازمة البطن المتجعدة؟

يعتمد العلاج على حالة الطفل وشدة المشكلات المصاحبة. ويهدف بشكل أساسي إلى حماية وظائف الكلى وتقليل خطر الالتهابات.

وقد تشمل الخيارات العلاجية:

إعادة بناء جدار البطن.

علاج مشاكل المثانة والحالب.

تثبيت الخصيتين غير النازلتين.

أدوية للوقاية من التهابات المسالك البولية.

متابعة مستمرة مع أطباء الأطفال والمسالك البولية والكلى.

هل يعيش الطفل المصاب بمتلازمة البطن المتجعدة حياة طبيعية؟

تختلف التوقعات من طفل إلى آخر حسب شدة الحالة والمشكلات المصاحبة. بعض الأطفال يعانون من أعراض بسيطة ويتمتعون بصحة جيدة مع المتابعة والعلاج المناسب، بينما تحتاج الحالات الأكثر شدة إلى رعاية طبية مستمرة للحفاظ على وظائف الكلى وتقليل المضاعفات.

ويظل التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة من أهم العوامل التي تساعد على تحسين حياة الطفل.