لم يعد استخدام واقي الشمس رفاهية بل ضرورة يومية لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، سواء في الصيف أو الشتاء تؤكد توصيات أطباء الجلد على أهمية عدم تجاهل هذه الخطوة خاصة لأصحاب البشرة الحساسة الذين يحتاجون إلى عناية إضافية، لكن مع تنوع المنتجات بين واقيات "طبيعية" وأخرى "كيميائية" يبرز سؤال مهم: أيهما أكثر أمان وفعالية؟
استخدام واقي الشمس للبشرة الحساسة
الواقيات الطبيعية أو ما تُعرف بالفيزيائية تعتمد على مكونات مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم حيث تعمل على عكس أشعة الشمس بعيداً عن الجلد، وغالباً ما تكون هذه المنتجات أقل تهييجًا للبشرة الحساسة.
أما الواقيات الكيميائية فتحتوي على مركبات تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتحولها إلى حرارة ورغم أنها أخف على الجلد وأسهل في الامتصاص إلا أنها قد تسبب تهيجاً لدى بعض الأشخاص خاصة ذوي البشرة الحساسة.
تحمل عبوات واقي الشمس أرقاماً مثل SPF 30 أو 50 لكن فعالية هذه الأرقام تعتمد على طريقة اختبار المنتج، وهنا تظهر أهمية ما يُعرف بالواقيات المختبرة "داخل الجسم" أو In-vivo.
الأشعة فوق البنفسجية
يعني هذا النوع من الاختبارات تجربة المنتج على بشرة بشرية حقيقية في ظروف خاضعة للرقابة حيث يتم تعريض المتطوعين للأشعة فوق البنفسجية وقياس استجابة الجلد، هذا الأسلوب يعطي نتائج أقرب للواقع مقارنة بالاختبارات المعملية، وتُعد هذه الطريقة أكثر موثوقية خاصة لأصحاب البشرة الحساسة لأنها تعكس كيفية تفاعل الجلد الحقيقي مع المنتج.
في مراجعة علمية نُشرت عام 2025 في مجلة PubMed، تم التأكيد على أن واقيات الشمس المختبرة بطريقة In-vivo تقدم تقييماً أدق للحماية الفعلية من أشعة الشمس، كما أظهرت النتائج أن هذه المنتجات أكثر قدرة على منع حروق الشمس و التصبغات وعلامات الشيخوخة المبكرة.
وأشارت الدراسة إلى أن الاعتماد على هذه الاختبارات يساعد المستهلكين في اختيار منتجات أكثر أماناً وفعالية خاصة في حالات البشرة الحساسة.
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع لكن هناك بعض الإرشادات العامة، فالواقيات الطبيعية تُعتبر الخيار الأكثر أماناً لمن يعانون من تهيج الجلد أو الحساسية نظراً لقلة تفاعلها مع البشرة، في المقابل يمكن استخدام الواقيات الكيميائية بشرط اختيار أنواع خالية من العطور والمواد المهيجة ويفضل أن تكون مختبرة بطريقة In-vivo لضمان فعاليتها.
إلى جانب نوع الواقي تلعب عوامل أخرى دور مهم في حماية البشرة، مثل:
في النهاية يعتمد اختيار واقي الشمس المثالي على التوازن بين الفعالية والراحة، فالبشرة الحساسة تحتاج إلى منتج يحميها دون أن يسبب لها تهيجاً وهو ما يمكن تحقيقه من خلال فهم المكونات وطريقة الاختبار.
ومع تزايد الوعي أصبح من الممكن اتخاذ قرارات أكثر دقة تضمن حماية البشرة والحفاظ على صحتها على المدى الطويل.