وجد باحثون أن هناك ارتباط بين الحمل الناتج عن التلقيح الصناعي وزيادة صلابة الشرايين لدى الأمهات بعد الولادة، وهي علامة مبكرة قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن التلقيح الصناعي يسبب أمراض القلب، لكنها تشير إلى أهمية متابعة صحة القلب لدى هذه الفئة من النساء.
قارن الباحثون بحسب التقرير الذي نشره موقع ndtv بين نساء حملن عن طريق التلقيح الصناعي وأخريات حملن بصورة طبيعية، مع متابعة حالتهن بعد الولادة بفترة تتراوح بين سنة وخمس سنوات.
وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي حملن بالتلقيح الصناعي كن أكثر عرضة لزيادة صلابة الشرايين الكبيرة مقارنة بغيرهن، حتى بعد مراعاة عوامل مثل العمر، ووزن الجسم، وضغط الدم، ومضاعفات الحمل.

في الوضع الطبيعي تتميز الشرايين بالمرونة، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة داخل الجسم.
لكن عندما تصبح الشرايين أكثر صلابة، يضطر القلب لبذل مجهود أكبر لضخ الدم، وهو ما قد يزيد مع مرور الوقت من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وتعد صلابة الشرايين علامة تحذيرية مبكرة وليست مرضًا بحد ذاتها، ما يجعل اكتشافها فرصة للتدخل المبكر.
لم تحدد الدراسة سببًا مباشرًا لهذه التغيرات، لكن الباحثين أشاروا إلى احتمال وجود دور لهرمون FSH المستخدم في بعض بروتوكولات علاج الخصوبة.
ورغم ارتباط ارتفاع هذا الهرمون بزيادة صلابة الشرايين في الدراسة، فإن الباحثين شددوا على أن ذلك لا يثبت أنه السبب، وقد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بالعقم أو أدوية الخصوبة أو إجراءات التلقيح الصناعي نفسها.
يرى الباحثون أنه لا توجد أي توصية بتجنب التلقيح الصناعي بسبب هذه النتائج، لأن الدراسة أثبتت وجود ارتباط فقط، ولم تثبت علاقة سببية مباشرة.
كما أن النتائج لا تعني أن كل امرأة حملت بالتلقيح الصناعي ستصاب بأمراض القلب.

ينصح الخبراء جميع الأمهات، وخاصة من حملن بالتلقيح الصناعي، بالاهتمام بصحة القلب بعد الولادة من خلال:
متابعة ضغط الدم بانتظام.
فحص الكوليسترول عند الحاجة.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني.
اتباع نظام غذائي متوازن.
مراجعة الطبيب وإخباره بتاريخ الحمل بالتلقيح الصناعي عند إجراء الفحوصات الدورية.
ويؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر ولمدد أطول لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات تؤدي بالفعل إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب مستقبلاً، وكيف يمكن الوقاية منها.