الإسهال الصيفي عند الأطفال.. علاجات منزلية ومتى يجب الذهاب للطبيب؟

بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد إصابات الأطفال بالإسهال نتيجة نمو البكتيريا والفيروسات في الطعام والمياه بشكل أسرع. ورغم أن معظم الحالات تكون بسيطة وتتحسن خلال أيام قليلة، فإن الخطر الأكبر يكمن في الإصابة بالجفاف، خاصة لدى الرضع والأطفال الصغار.

لماذا يزداد الإسهال عند الأطفال في الصيف؟

يوضح الدكتور جوبال أغراوال، مدير قسم طب الأطفال وحديثي الولادة في مجموعة مستشفيات كلاودناين في تقرير نشره موقع only my health، أن الأطفال يكونون أكثر عرضة للإصابة بعدوى الجهاز الهضمي خلال الصيف بسبب تناول الطعام أو المياه الملوثة، أو السباحة في مياه غير نظيفة، أو ضعف الالتزام بغسل اليدين.

وتعد فيروسات مثل الروتا والنورو، إلى جانب بكتيريا مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا، من أبرز أسباب الإسهال الصيفي لدى الأطفال.


علاجات منزلية للإسهال الصيفي عند الأطفال

تعويض السوائل لمنع الجفاف

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أهم خطوة في العلاج. وينصح الأطباء بإعطاء الطفل محلول الإماهة الفموية (ORS) وفقًا لعمره، مع تقديم رشفات صغيرة ومتكررة إذا كان يعاني من القيء.

كما يمكن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية للرضع، بينما يستطيع الأطفال الأكبر سنًا تناول الماء أو الحساء الصافي أو ماء جوز الهند.

الاستمرار في تقديم الطعام

خلافًا للاعتقاد الشائع، لا ينبغي منع الطعام عن الطفل المصاب بالإسهال. ويمكن تقديم أطعمة سهلة الهضم مثل الأرز، والموز، والزبادي إذا كان الطفل يتحمله، للمساعدة في تعويض الطاقة والعناصر الغذائية المفقودة.

الراحة والاهتمام بالنظافة

يساعد حصول الطفل على قسط كافٍ من الراحة في تسريع التعافي، كما أن غسل اليدين جيدًا بعد تغيير الحفاضات وقبل إعداد الطعام يقلل من انتقال العدوى إلى بقية أفراد الأسرة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينبغي طلب الرعاية الطبية إذا ظهرت على الطفل علامات الجفاف مثل جفاف الفم، أو قلة التبول، أو غياب الدموع أثناء البكاء، أو إذا كان يعاني من قيء مستمر، أو دم أو مخاط في البراز، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو ألم شديد بالبطن.

كما يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر الإسهال أكثر من 48 إلى 72 ساعة، أو ظهر على الطفل خمول شديد أو نعاس غير معتاد.


كيف يمكن الوقاية من الإسهال الصيفي؟

تشمل أهم وسائل الوقاية غسل اليدين بانتظام، والتأكد من نظافة مياه الشرب، وحفظ الطعام بطريقة صحيحة، وغسل الفواكه والخضراوات جيدًا قبل تناولها، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة.

وتشير التقارير الطبية أنه يمكن علاج معظم حالات الإسهال الصيفي عند الأطفال في المنزل من خلال تعويض السوائل والاستمرار في التغذية والراحة. لكن مراقبة علامات الجفاف والتدخل الطبي المبكر عند الحاجة يظلان العامل الأهم لحماية الطفل من المضاعفات وضمان تعافيه بسرعة وأمان.