ابتكار لاصقات جلدية تعمل بالذكاء الاصطناعي لكشف أسباب العقم غير المبرر

كشف باحثون من جامعتي أكسفورد ونيو أنجليا عن تطوير لاصقة جلدية ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على تتبع الهرمونات التناسلية بشكل مستمر، ما قد يمثل طفرة جديدة في تشخيص حالات العقم غير المبرر لدى الرجال والنساء.

ووفقا لبحث تم عرضه خلال المؤتمر الأوروبي الثامن والعشرين للغدد الصماء في براغ، فإن الاختبارات التقليدية الحالية قد تظهر مستويات هرمونية طبيعية رغم وجود اضطرابات خفية في توقيت وتناسق إفراز الهرمونات تؤثر على الخصوبة.

العقم غير المبرر لدى الرجال والنساءالعقم غير المبرر لدى الرجال والنساء

العقم غير المبرر.. أزمة تحير الأطباء:

وأوضح الباحثون أن العقم غير المبرر يصيب ما بين 15% و30% من الأزواج ويتم تشخيصه عندما تفشل الفحوصات المعتادة في تحديد سبب واضح لعدم الإنجاب، وذلك حسب ما ذكره موقع medicalxpress.

مراقبة هرمون التستوستيرون كل 15 دقيقة:

وفي الدراسة، قام فريق البحث بقيادة الدكتور تيناتين كوتشوخيدزه بفحص 102 رجل تتراوح أعمارهم بين 22 و38 عاماً، باستخدام لاصقة جلدية قابلة للارتداء تقيس مستويات هرمون التستوستيرون كل 15 دقيقة على مدار أربعة أيام متتالية.

وأظهرت النتائج أن بعض الرجال الذين بدت مستويات هرمون التستوستيرون لديهم طبيعية في التحاليل التقليدية كانوا يعانون في الواقع من اضطرابات واضحة في الإيقاع الهرموني وهو ما ارتبط بانخفاض تركيز الحيوانات المنوية وظهور أعراض نقص الأندروجين.

الذكاء الاصطناعي يرصد الخلل الخفي:

وقال الدكتور كوتشوخيدزه إن التقنية الجديدة تتيح لأول مرة تتبع أنماط الهرمونات الذكرية في الوقت الفعلي عبر جهاز غير جراحي متصل بالهواتف الذكية التي تعمل بنظامي Android وiPhone.

دراسة تكشف اضطرابات هرمونية خفية لدى النساء:

وفي دراسة أخرى، طور الباحثون مقياساً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يحمل اسم سلامة إيقاع الغدد الصماء(ERI) لتحليل التغيرات الهرمونية لدى النساء إلى جانب مراقبة درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب وأنماط النوم.

وشملت الدراسة 312 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و22 عاماً ممن لديهن دورات شهرية منتظمة سواء كن يعانين من العقم غير المبرر أو يتمتعن بخصوبة طبيعية.

اضطراب التوقيت الهرموني قد يفسر تأخر الحمل:

وكشفت النتائج أن النساء المصابات بالعقم غير المبرر سجلن درجات أقل في مؤشر ERI، رغم أن مستويات الهرمونات لديهن كانت تبدو طبيعية كما ارتبطت هذه الاضطرابات بارتفاع معدلات فشل انغراس الأجنة.

تحسين فرص الحملتحسين فرص الحمل

مستقبل جديد لطب الخصوبة:

وأشار الباحثون إلى أن التقنية الجديدة لا تركز فقط على كمية الهرمونات بل على توقيت إفرازها وتناسقها وإيقاعها البيولوجي وهو ما قد يفتح الباب أمام نهج جديد في طب الخصوبة يعتمد على التنبؤ المبكر بالمشكلات الإنجابية قبل ظهورها سريرياً.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة المقبلة ستشمل اختبار التقنية على نطاق أوسع وفي مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بهدف تطوير أول أداة سريرية قابلة للارتداء لقياس صحة الإيقاع الهرموني وتحسين فرص الحمل.

وأضاف الباحثون أن هذه التكنولوجيا قد تستخدم مستقبلاً أيضاً في مجال الرعاية الصحية للمتحولين جنسياً من خلال تحسين متابعة العلاج الهرموني بصورة أكثر دقة وديناميكية.