يعد ارتعاش العين من الظواهر الشائعة التي يمر بها كثير من الأشخاص في مراحل مختلفة من حياتهم، وغالباً ما يفسر بشكل خاطئ على أنه دلالة على الحظ الجيد أو السيئ وفقاً لمعتقدات شعبية متوارثة.
إلا أن التفسير العلمي يضع هذه الحالة ضمن إطار طبي واضح يعرف باسم "ارتعاش الجفن" وهو عبارة عن تشنجات عضلية لا إرادية ومتكررة تصيب عضلات الجفن.
ورغم أن هذه التشنجات قد تكون ملحوظة ومزعجة للمصاب بها، فإنها في الغالب تكون خفيفة للغاية لدرجة أن الآخرين لا يلاحظونها كما أن ارتعاش العين غالباً ما يكون مؤقتاً وغير ضار ويصيب عيناً واحدة فقط في معظم الحالات، وذلك حسب ما ذكره موقع NDTV.
أسباب ارتعاش العين
يشير الأطباء إلى أن ارتعاش العين قد يكون بمثابة رسالة تحذيرية من الجسم تشير إلى وجود خلل بسيط في نمط الحياة أو الحالة الصحية وتتنوع الأسباب الشائعة لهذه الحالة ومن أبرزها:
يعد التوتر النفسي من أكثر الأسباب شيوعاً، حيث يؤدي إلى شد العضلات وزيادة نشاط الأعصاب، مما قد يحفز حدوث تشنجات في الجفن.
يساهم التعب الشديد ونقص ساعات النوم في إجهاد عضلات العين، ما يجعلها أكثر عرضة للتشنج.
قد يؤدي الاستهلاك الزائد للكافيين الموجود في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وكذلك الكحول إلى تحفيز الجهاز العصبي بشكل مفرط.
يُعد الاستخدام الطويل للشاشات أو القراءة دون فترات راحة من أبرز العوامل التي تسبب إرهاق العين، ومن ثم حدوث ارتعاش الجفن.
ترتبط المستويات المنخفضة من بعض العناصر المهمة مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين "ب12" بزيادة احتمالية حدوث التشنجات العضلية، بما في ذلك عضلات الجفن.
يمكن أن تؤدي حالات مثل جفاف العين أو الحساسية أو التعرض للهواء الملوث إلى تحفيز الرمش اللاإرادي.
قد تتسبب بعض الأدوية خاصة تلك التي تؤثر على الجهاز العصبي في ظهور ارتعاشات بالعين كأحد آثارها الجانبية.
ورغم أن معظم حالات ارتعاش العين بسيطة ومؤقتة، فإن استمرارها لفترات طويلة أو تفاقمها قد يشير إلى حالات طبية أقل شيوعًا من بينها:
وهو اضطراب عصبي نادر يؤدي إلى إغلاق العينين بشكل لا إرادي ومتكرر وقد يستمر لساعات.
حالة تمتد فيها التشنجات إلى مناطق أخرى من الوجه مثل الخد أو الفم أو الرقبة وغالباً ما يكون سببها ضغط أحد الأوعية الدموية على عصب الوجه.
في حالات نادرة للغاية، قد يكون ارتعاش العين علامة مبكرة على أمراض مثل شلل بيل أو التصلب المتعدد أو مرض باركنسون أو متلازمة توريت.
بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض العصبية أو النفسية قد تسبب تشنجات في الجفن.
الأدوية تسبب تشنجات في الجفن
ينصح الأطباء بعدم القلق من ارتعاش العين في الحالات البسيطة إلا أن هناك مؤشرات تستدعي استشارة مختص منها:
استمرار الارتعاش لأكثر من أسبوع.
ظهور أعراض مصاحبة مثل احمرار العين أو تورمها أو وجود إفرازات.
انغلاق العين بشكل كامل نتيجة التشنج.
امتداد التشنجات إلى أجزاء أخرى من الوجه أو الجسم.
حدوث تغيرات ملحوظة في الرؤية أو ظهور أعراض أكثر حدة.
في معظم الحالات، يمكن السيطرة على ارتعاش العين من خلال بعض الإجراءات البسيطة مثل الحصول على قسط كافي من النوم
تقليل استهلاك الكافيين
أخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدام الشاشات
إلى جانب الحفاظ على ترطيب العين.