على الرغم من أن السكتة الدماغية أكثر شيوعاً لدى كبار السن إلا أن معدلاتها بين الشباب تحت سن 50 تتزايد عالمياً خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وتختلف أسباب السكتة الدماغية بين الشباب مقارنة بالكبار حيث تشمل استخدام المواد المخدرة والحمل وتمزق الشرايين ووجود ثقب بين أذينات القلب (PFO)، هذا الاختلاف في الأسباب يؤدي إلى تباين في الأعراض السريرية ويجعل إدارة الحالات أكثر تحدياً
تأثير السكتة الدماغية على الصحة العقلية
أظهرت نتائج دراسة 2023 المستندة إلى بيانات BRFSS من مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي (CDC) أن 41% من صغار السن بعد السكتة الدماغية أبلغوا عن صعوبة في التركيز أو التذكر مقارنة بـ 23% من كبار السن، كما واجه 27% منهم صعوبة في أداء المهام اليومية بمفردهم مثل التسوق أو زيارة الطبيب مقارنة بـ 23% لدى كبار السن، بالمقابل كان الشباب أقل عرضة لمشاكل المشي أو صعود السلالم وهو ما يشير إلى أن التحديات المعرفية تفوق الصعوبات البدنية لديهم.
أفاد صغار السن بعد السكتة الدماغية بأن لديهم ما معدله 10.8 يوماً من سوء الصحة العقلية خلال 30 يوماً مقابل 5.7 يوماً لدى كبار السن، وتوضح هذه النتائج الحاجة الماسة إلى متابعة الصحة النفسية لدى الشباب حيث يمكن أن تؤثر الضغوط النفسية بعد السكتة الدماغية على حياتهم اليومية وإعادة دمجهم في المجتمع.
علاج السكتة الدماغية
أظهرت الدراسة أن الشباب غير العاملين أو خارج قوة العمل يواجهون تحديات مضاعفة مع زيادة احتمال صعوبة التركيز وعدد أيام الصحة العقلية والبدنية السيئة، فعلى سبيل المثال كان احتمال مواجهة صعوبة التركيز لدى الشباب خارج قوة العمل أكثر من ضعفي أولئك العاملين (OR = 2.02)، هذه العلاقة تشير إلى أهمية إعادة التأهيل المهني ودعم الإدماج الاجتماعي للشباب بعد السكتة الدماغية.
التعليم العالي كان مرتبط بنتائج أفضل بعد السكتة الدماغية مع تقليل أيام القيود على النشاط وأيام الصحة العقلية والبدنية السيئة، بالمقابل ارتبط الدخل المنخفض بزيادة هذه الأيام وتقليل القدرة على أداء الأنشطة اليومية، هذا يسلط الضوء على دور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في التعافي بعد السكتة الدماغية لدى الشباب.
كشف البحث أن صغار السن غالباً ما يدخلون أنظمة رعاية مصممة لكبار السن والتي قد لا تلبي احتياجاتهم الخاصة مثل الدعم المعرفي والتواصل المباشر مع مقدمي الرعاية، وتشير مراجعات حديثة إلى أن وحدات التأهيل ليست مهيأة عمرانيًا لتلبية احتياجات الشباب بعد السكتة الدماغية مما يتركهم مع شعور بالعزلة وصعوبة العودة للحياة الطبيعية.