يتحدد جنس الجنين لحظة الإخصاب، حيث يعتمد على مزيج الكروموسومات الجنسية X وY التي يحصل عليها من البويضة والحيوان المنوي، وجميع البويضات تحمل كروموسوم X بينما تحتوي الحيوانات المنوية على كروموسوم X أو Y، وإذا كان الجنين يحمل كروموسومات XY فإنه يتطور إلى ذكر، وإذا كان يحمل XX فإنه يصبح أنثى مما يعني أن الحيوان المنوي هو الذي يحدد الجنس.
ويتحكم حوالي 70 جيناً على الكروموسومات الجنسية في تحديد الجنس، وتؤثر الهرمونات المرتبطة بها على التشريح والوظائف وحتى السلوك الجنسي أثناء الحمل.
يكون لدى الأجنة التلال التناسلية ثم تتطور لأعضاء تناسلية ذكورية أو أنثوية
حتى الأسبوع السابع أو الثامن من الحمل يكون لدى جميع الأجنة ما يُعرف بـ"التلال التناسلية" وهي بنية متشابهة تتطور لاحقاً إلى أعضاء تناسلية ذكورية أو أنثوية.
يبدأ تطور الأعضاء التناسلية الذكرية في الأسبوع السابع عندما يحفّز كروموسوم Y إنتاج هرمون التستوستيرون، بحلول الأسبوع التاسع تبدأ الأعضاء التناسلية الذكرية في التمايز حيث تطول التلال التناسلية لتشكل العضو الذكري، فيما تظل الأعضاء الذكورية والأنثوية بنفس الحجم حتى الأسبوع 14 تقريباً.
وتظهر البراعم التي ستصبح البروستاتا عند الذكور في الأسبوع العاشر ويكتمل تكوين الجهاز البولي بحلول الأسبوع 14، وتصل مستويات التستوستيرون في جسم الجنين الذكر إلى تركيزات مماثلة للرجال البالغين في الأسبوع 16، ثم تنخفض تدريجياً حتى تصل إلى مستوى البلوغ المبكر بحلول الأسبوع 24، وتبدأ الخصيتان في النزول خلال الأسبوع 26 بينما يستمر نمو العضو الذكري خلال الثلث الأخير من الحمل.
تبدأ المبايض في التكون بين الأسبوعين 11 و12 وبحلول الأسبوع 20 تحتوي على نحو 7 ملايين بويضة أولية يتناقص عددها لاحقاً ليصل إلى حوالي مليوني بويضة عند الولادة، وفي الأسبوع 22 يفتح المهبل مما يشير إلى اكتمال التطور التناسلي للجنين الأنثى.
تحديد جنس الجنين بين الأسبوع 18 و22 عبر الموجات فوق الصوتية
عادةً يمكن تحديد جنس الجنين بين الأسبوع 18 و22 عبر فحص الموجات فوق الصوتية من المستوى الثاني، ومع ذلك قد تحدث أخطاء حيث يمكن الخلط بين الحبل السري والعضو الذكري أو قد لا يكون العضو ظاهراً بسبب وضع الجنين.
ويمكن أن يوفر فحص الشفافية القفوية في الأسبوع 13 مؤشراً جيداً على الجنس، كما يمكن لاختبار الفحص غير الجراحي قبل الولادة (NIPT) الذي يحلل الحمض النووي الجنيني في دم الأم تحديد الجنس بدقة في الأسبوع العاشر، لكنه ليس دقيقاً بنسبة 100%.
يولد حوالي 1 من كل 1000 طفل بأعضاء تناسلية غير نمطية بشكل واضح ويُعتبرون "ثنائيي الجنس"، وقد يمتلك الطفل مظهراً أنثوياً خارجياً ولكن بأعضاء داخلية ذكرية أو مزيجاً من الخصائص الذكرية والأنثوية.
ويمكن أن تنجم هذه الحالات عن عدم وجود كروموسومات جنسية واضحة (XX أو XY) أو اضطرابات نادرة مثل متلازمة تيرنر (Turner syndrome) ومتلازمة كلاينفيلتر (Klinefelter syndrome) ومتلازمة حساسية الأندروجين (androgen insensitivity syndrome)، ويمكن لاختبارات NIPT وبزل السلى وCVS اكتشاف بعض هذه الحالات أثناء الحمل.
وتشير بعض الدراسات إلى أن حوالي 1.7% من الأطفال يولدون بصفات ثنائية الجنس بدرجات متفاوتة، حيث تكون لديهم هرمونات أو كروموسومات جنسية أو أعضاء تناسلية لا تتطابق تماماً مع التعريف البيولوجي التقليدي للذكر أو الأنثى، وقد يتم اكتشاف ذلك عند الولادة أو خلال البلوغ أو حتى في مرحلة متقدمة من الحياة.